الرئيسيقلم المسار

أمريكا هي امريكا

الكثير من الناس عرب و عجم و خاصة في منطقتنا العربية تلقوا اقتحام الكونجرس من طرف أنصار دونالد ترامب بسخرية بالغة، بل و صار البيت الأبيض و انتخابات الرئاسة الأمريكية مثار تهكم و ليس جدل كما جرت عليه العادة في هذا البلد في كل مناسبة انتخابية،

و رغم ذلك دعونا نتحدث بواقعية بعيدا عن التهكم و السخرية، أمريكا دولة مؤسسات و دولة قانون و لن تخضع لرعاع متعصبين و لو اقتضى ذلك استعمال القوة، و ان كان بعض من الرعاع من الأقليات في بلداننا يمكنهم إبطال انتخابات نزيهة و التحكم في المؤسسات فهذا لا يسري على الولايات المتحدة الأمريكية،

و ان كان في بعض البلدان يمكن لبعض الرعاع ابطال عمل المؤسسات فإن في أمريكا التي يسخر منها العالم اليوم، يمكن لقاضي في (دوار) امريكي ابطال قرار رئيس اقوى دولة في العالم اذا خالف القانون.

الولايات المتحدة ليست بلاد موز حتى وإن كان رئيسها دونالد ترامب أراد أن يحكم بلاده حكم حكام بلاد الموز، فمرحلته مجرد زكام سيزيد هذه البلاد مناعة و حصانة،

لا لسبب سوى ان هناك مؤسسات حقيقية تلعب دورها الكبير و شعب يدافع عن حقه في العيش و يحافظ على تنوعه رغم الانزلاقات و الاختلالات و العنصرية التي كثيرا ما تلوث الجو العام،

و أيضا لان النواب هناك يقف أي مسؤول مهما كان وزنه و ارتقى في منصبه حين المساءلة امامهم لا يكاد يستطيع التنفس أو يكاد يستطيع تجرع ريقه امامهم، و ليس كنوابنا اكبر مهامهم إهداء البرانيس و القشاشيب الوبرية لأصحاب المعالي و أصحاب السمو و السيادة، و في الختام أمريكا تبقى أمريكا و ليست دولة شيكا بيكا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق