الرئيسيقلم المسار

الذهب الذي ذهب

الوزير الاول الأسبق أحمد اويحي القابع في سجن الحراش فجر ما اعتبره البعض قنبلة حين اعترف انه تلقى صفائح ذهب مثله مثل الكثير من المسؤولين على حد قوله كهدايا و هبات من أمراء الخليج الذين كادوا ان يقضوا على حضيرة الحيوانات البرية في الجزائر،

اعتراف اويحي الهدف منه ليس توبة أو ندم أو تكفير عن ذنب بل هو رسالة مبطنة لكل المسؤولين الذين استفادوا من الذهب الخليجي و شعاره في ذلك يا إما تخرجوني من السجن أو اكشف (البازقة) و أجرجر جميع ( البيجوترية) معي،

الحكاية لم تعد في صفائح فضة او ذهب أو حتى يقوت و زمرد بل في بيع هذه البلاد العزيزة من قبل مسؤولين للذي (يسوى و ما يسواش)، و حين كان السيد احمد اويحي يقف أمام نواب التزوير الذين يمثلون (زعمة) اكثر من أربعين مليون مواطن و هو يصرح ان الموس وصل للعظم و ان الدولة ربما لا يمكنها أن تسدد أجور عمال البلاد كان الرهط يبيعون صفائح الذهب في السوق السوداء و كانت الأزمة عند ناس التحت الذين كانوا يواجهون رغم كدهم و جهدهم مؤامرة فقدان أجورهم بينما ناس الفوق كانوا يبيعون سبائك الذهب في السوق الموازية و في اليوم التالي يقولون لنا شدوا الحزام .

الجزائر العظيمة التي سطرت اروع البطولات و وقعت حريتها بالدم و البارود، جزائر الشهداء و العظماء يتم بيعها في سوق دلالات الذهب و يتم يبيعها لامراء الفساد في الخليج بصفائح ذهب، اني أعجب أعظم العجب في بلادي العظيمة ان تنحدر إلى هذا الهوان و إلى هذا القاع،

اني أعجب كيف مات الضمير كيف لا يخشى سي فلان ربه في شعبه و وطنه و قد منحتهم الجزائر السلطة و المال فقاموا ببيعها في سوق الدلالات، لكن الأعظم من بيع البلاد هو بيع النفس أمام صفائح ذهب رغم أنهم كانوا بإمكانهم أن يكسبوا ما هو اغلى من الذهب، كل هؤلاء كان التاريخ مفتوح أمامهم فركلوه و خرجوا منه،

كان يمكن اليوم لاحمد اويحي و من قال انهم تلقوا مثله صفائح ذهب ان يعيشوا بسلام في مناصبهم مع كل امتيازاتهم و الناس تهتف بحياتهم و تدعوا لهم بالخير اموات و إحياء، لكنهم ابوا إلا أن يسجلوا أنفسهم في قائمة من يلعنهم التاريخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق