الرئيسيالمغاربيعاجل

الصحراء الغربية.. إدارة بايدن لا يمكنها ان تسير عكس الشرعية الدولية

المواقف الأمريكية الداخلية كانت دائما مساندة لمسألة تقرير المصير

أعرب المحلل السياسي الايراني حسن هاشميان، عن اعتقاده بأن القيادة الامريكية الجديدة برئاسة جو بايدن، لا يمكنها ان تسير عكس اتجاه القرارات الدولية ولا السياسة الأمريكية الصريحة والواضحة فيما يخص الوضع القانوني للصحراء الغربية.

وفي تصريح لقناة “الغد تيفي” قال المحلل السياسي المقيم بواشنطن، أن الرئيس الامريكي المنتخب جو بايدن “لا يمكنه ان يسير عكس التيار ويتناقض في سياسته المقبلة مع القرارات الأممية والافريقية المتعلقة بالوضع القانوني للصحراء الغربية ولا يمكنه ان يغيّب عقود من سياسة امريكية واضحة فيما يخص الوضع في المنطقة”.

وقال في هذا الشأن، أنه “ليس من السهل للرئيس المنتخب أن يتجاهل قرارات الامم المتحدة التي أدرجت الصحراء الغربية في قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي وأن شعبها يستفيد من حق تقرير المصير على النحو المعترف به في العديد من لوائح الجمعية العامة للهيئة الاممية (لاسيما اللائحة رقم 2229 المؤرخة في 20 ديسمبر 1966)”.

وأبرز المحلل السياسي، أن الادارة الجديدة لا يمكنها ايضا أن “تدير ظهرها للسياسة الامريكية التي أيدت هي الأخرى منذ عقود وعملت على الدفع بتنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية” كما استمرت على نفس الخط الذي “ظل ثابتا على مر الإدارات السابقة”.

وأضاف الأكاديمي، أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست لوحدها في هذا الاتجاه، بل هي إلى جانب الاتحاد الأفريقي الذي يعترف بالحق المشروع للشعب الصحراوي في ان يقرر مستقبله.

ودعم هاشميان توجهه هذا، بعدد من المواقف الأمريكية الداخلية المساندة لمسألة تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية كما هو الشأن لموقف اليسار الامريكي الذي يدعم من جهته جبهة البوليساريو هذا الى جانب مواقف العديد من الصحف الامريكية لا سيما القريبة منها الى تيار الديمقراطيين الذي ينتمي اليه الرئيس بايدن، على غرار “واشنطن بوست” و”نيويورك تامز” والتي تنشر باستمرار مقالات حول الصحراء الغربية.

وبناء على ما تقدم -يقول المحلل السياسي- “لا يمكن ان تتبنى الإدارة الأمريكية الجديدة سياسة الرئيس المغادر ترامب في الصحراء الغربية فليس بالسهولة ان يقبل بايدن هذا التوجه المعاكس للسياسة الامريكية في المنطقة”.

كما لفت استاذ السياسة والاجتماع، الى أن الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد أمريكي الى المغرب ومن ثم الى الأراضي الصحراوية المحتلة تأتي “ضمن صفحة أخيرة من رئاسة ترامب وضمن المساومة المغربية -الاسرائيلية”.

وأكد ان الاعلان عن فتح قنصلية امريكية في مدينة الداخلة المحتلة، كان “ثمنا لتطبيع المغرب مع الكيان الاسرائيلي” موضحا أن هذه القضية جاءت في ظرف “جد حساس بين المغرب وجبهة البوليساريو، لا سيما بعد قفز المغرب على اتفاق وقف اطلاق النار الموقع بين الطرفين برعاية الامم المتحدة في 1991 مما دفع بممثل الشعب الصحراوي الاعلان عن العودة الى الكفاح العسكري”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق