قلم المسار

الصهاينة عندنا

لقد وصلت الشجاعة ببعض من يُحسبون على الإعلام (و هي على كل حال شجاعة بإيعاز)، ان صاروا لا يجدون حرجا في التنافس الرياضي مع الصهاينة، و صارت القنوات الإعلامية لا تجد حرجا في استقبال بعض الصهاينة الذين يعيشون بيننا.

هذا الترويج للتطبيع الرياضي الهدف منه تحقيق خطوات أخرى من التطبيع.

الإعلامي الفرنكفوني الذي استقبلته القناة الجديدة وصف مقاطعة الجزائر للكيان العبري رياضيا بالشعبوية، و سيصف غدا بعد تحقيق التطبيع الرياضي عدم التبادل التجاري و تبادل التمثيل الدبلوماسي بالشعبوية. الحقيقة التي يجب أن تقال ان هناك نخبة من الاعلاميين و رجال المال و حتى الطبقة السياسية خاصة أولئك الذين يدافعون عن فرنسا و عن لغتها و كلابها ليسوا في واقع الحال سوى عيون للكيان المحتل في الجزائر ، وهم بوظائفهم مجرد وكلاء للصهاينة كما هم خدم للفرنسيس في هذه الأرض،

ولا حاجة لنا للتذكير بالإعلاميين و الشخصيات الذين يزورون فلسطين المحتلة سرا و علانية و يتم استقبالهم من أعلى الجهات في الكيان اللقيط، و اغلبهم من جماعة التقارير التي يرفعونها للسفير الفرنسي.

أن الهدف من إثارة التطبيع الرياضي و وصف عدم مواجهة الكيان العبري بالشعبوية ليس في واقع الحال سوى جس النبض لموقف الشعب و محاولة زعزة ثقته بمبادئه و تحضيره للمستقبل لتقبل هذه المنافسات على انها منافسات رياضية لا تقدم أو تؤخر في الأمر شيئا تمهيدا للتبادل الدبلوماسي و عودة اليهود الذين خانوا الثورة و خانوا الشعب و اختاروا صف فرنسا، أن الذين يروجون لهذه الأفكار هم صهاينة يحملون جواز سفر جزائري علني و جواز سفر آخر سري،

لم يعد الخطر في الكيان المحتل بل في نخبة من العملاء في الإعلام و السياسة و الثقافة عندنا يعملون جاهدين لنشر التصهين في البلاد، و اليوم بعد أن صار هناك كلام عن التطبيع الرياضي على القنوات فلا تستغربوا غدا ان يتم إستضافة يهود من أصول جزائرية بقلنسوتهم في البلاطوهات يطالبون بحقهم في البلاد التي خانوها و الأمر غير مستبعد ما دام ان للصهاينة كلاب تحرسهم و تدافع عن مصالحهم في جزائر الشهداء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق