الرئيسيقلم المسار

قد يحدث الكثير

من يدري قد يكون الرئيس دونالد ترامب من كثرة ما خالط أولاد زايد و السيسي و بن سلمان استطاعوا أن يقنعوه ان البقاء في الحكم سهل و ما عليه سوى ان (تَحمير) عينه و استعمال خطاب عنيف و تحذير الشعب من الخطر الخارجي و التهديدات التي لا يمكن ان يواجهها سواه ثم يتكل و (يزدم) و لا يخاف و ستؤول له الأمور و يصبح من يومه بعد اقتحام الكابِتول سمو الشيخ ترامب،

أو جلالة الملك ترامب و سيقوم نواب الكونجرس بتقبيل ظهر يده و الركوع له في كل لقاء تتعلق صوره في الشوارع و الإدارات و يغني الشعب الأمريكي في كل المناسبات نحن فداك يا ابو ايفنكا، لكن ما غاب عن ترامب ان وزارة العدل في أمريكا ليست هي نفسها في ابو ظبي أو القاهرة و الكونجرس ليس هو مجلس الشعب المصري و كونه رئيس اقوى دولة و رجل فاحش الثراء لا يعني انه يمكنه التصرف كتصرف ابن زايد في بلاده،

لهذا ترامب في أول محاولة لجعل واشنطن بلاد موز وجد نفسه أمام مواجهة مؤسسات قوية محصنة بالقوانين العريقة و شعب رغم حبه اللامتناهي للماديات يرفض ان تصبح أمريكا مملكة أو إمارة يقودها سموه أو جلالته و لو بشكل رمزي كرمز الملكة في بريطانيا. عموما لا احد يدري ما الذي دار في رأس ترامب و هو يقوم بما قام به،

لكن الأكيد أن كل مؤسسات الدولة هناك كانت تعلم ما الواجب فعله أمام حالة غير مسبوقة في البلاد، السر (المكشوف) ان صح التعبير في كل الذي حدث منذ انتخاب دونالد ترامب قبل اربع سنوات و اتهام موسكو في التأثير على الانتخابات الأمريكية الرئاسية في 2016، هو ظل KGB في الأحداث الأخيرة و الروس لن ينسوا مطلقا ان الولايات المتحدة بذلت الغالي و النفيس طيلة عقود لتشتيت الاتحاد السوفياتي وتفكيكه،

لكنها عجزت عن تفتيت نواته روسيا التي يقودها ذئب سيبيريا الذي يريد إعادة مجد الإمبراطورية القديمة، و يبقى الخطر الكبير في الحقيبة النووية التي ما يزال ترامب يمكنه التحكم فيها إلى غاية العشرين من الشهر الجاري و هو موعد تسليم السلطة لبايدن، و إلى أن يحين ذلك الموعد القريب قد يحدث الكثير .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق