الرئيسيقلم المسار

مياه أغلى من.. بسعر المحروقات

وأخيرا يستطيع أصحاب تعبئة القارورات بالمياه المعدنية تنفس الصعداء بعدما رفعوا سعر القارورة من ثلاثين إلى خمس وثلاثين دينار، وطبيعي جدا أن يتم رفع الأسعار فأصحاب المياه المعدنية يتعبون في تعبئتها فهم يحفرون الصخر بأظافرهم ويقومون بمزج المياه بأوكسير الحياة والأكثر من ذلك قارورة مياه واحدة يمكنها أن تعيد العجوز في سن الستين إلى سن الخمس وثلاثين دينارا اقصد خمس وثلاثين عاما ومياههم تعيد البصر للأعمى وتشفي العليل،

لذا طبيعي جدا ان تضاف إلى الثلاثين التي كانت خمس دنانير بل حتى عشرا أو عشرين بما أن أصحاب تعبئة الماء في قارورات كل ما يخسرونه هو قارورة بلاستيكية لا تتعدى ثلاثة دنانير وبعض الدنانير التي يتم صرفها على رواتب العمال أما الضرائب فالحكاية معروفة من زمان بعيد،

الغريب في كل هذا أن قارورة مياه عذب التي كنا نستفيد منها مجانا من الجبال و العناصر الطبيعية صارت تفوق في سعرها سعر الوقود وحتى بعض المشروبات الغازية ويتم تلويثها من خلال تعبئتها في قارورات بلاستيك معرضة لأشعة الشمس،

وهذا لا يحدث إلا عندنا حين يتم الاستيلاء على عناصر المياه في الطبيعية و احاطتها بأسوار لتصبح في ظرف ساعات مصنع لابن فلان او لابنة علان ولا يحتاج الأمر سوى ترخيص وامضاء ويصبح لك شركة مياه معدنية تستخرجها مجانا وتبيعها للمرضى بالشيء الفلاني ثم تريد ان تقنع الناس ان الأمر يتعلق بالتنمية والاقتصاد واستفادة البلاد من مداخيل المياه المعدنية التي هي أصلا هبة وهبها الخالق لعباده فيأتي مخلوق من نوع خاص ليستولي عليها ويبيعها للناس ثم يرفع سعرها أمام تفرج الجهات الوصية التي لم تعد وصية على الماء

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق