الرئيسيرياضةعاجل

” تعرضت لمؤامرة ،زطشي شوه صورة الجزائر أمام الفيفا وحزنت كثيرا للخسارة أمام البنين “

سعدان يرد على بلماضي بالثقيل ويصرح :

لا يمكن لأحد مسح اسمي من تاريخ الكرة الجزائرية

كشف شيخ المدربين الجزائريين رابح سعدان في حوار مطول مع جريدة “العربي الجديد” اللندنية الأسباب التي جعلته يستقيل من المديرية الفنية الوطنية كما هاجم رئيس الفاف خير الدين زطشي ورد على الناخب الوطني جمال بلماضي الذي نعته بـالمجنون.

كنت ضحية مؤامرة وتواطؤ من مسؤولين في الفاف

في البداية تطرق سعدان لأسباب استقالته من المديرية الفنية الوطنية قائلا :

” قدمت استقالتي للفاف بعد أن أيقنت أنه يستحيل عليّ الاستمرار، لقد كنت ضحية مؤامرة وتواطؤ من مسؤولين في الفاف ،

الذين فعلوا كل ما في وسعهم كي أرحل، هم يعلمون ما فعلوه معي، بعد أن دبروا مؤامرة كي يحرموني من حضور مؤتمر “الفيفا” في لندن،

والخاص بكأس العالم الأخيرة في روسيا، هذا الأمر لم يقلقني بقدر ما أثّر في نفسي بأنهم لم يصدروا لي تأشيرة الدخول إلى بريطانيا،

بل وكذبوا عليّ وقالوا لي إنه يمكنني أن أحصل عليها في المطار، لكن ذلك لم يحدث أبدا،

قبل أن أكتشف أنهم اختاروا شخصا آخر بدلا مني ليشارك في المؤتمر، وكان ذلك مدبرا في وقت سابق”.

قبل استقالتي لاحظت الكثير من الأمور الغريبة

ورد سعدان على زطشي الذي وصفه بالكاذب والخائن قائلا :” زطشي زعم أن الأمر يتعلق بخطأ إداري فقط، وهذا ليس صحيحا،

الأمر هنا يتعلق بتواطؤ من بعض الأطراف وليس خطأ إداريا مثلما يزعم…

في الفترة التي سبقت استقالتي لاحظت الكثير من الأمور الغريبة التي حدثت، لكنني لم أعر ذلك اهتماما من منطلق ثقتي الكبيرة في الفاف ومسؤوليه،

ثم اكتشفت بعدها أن ما حدث من قبل لم يكن سوى مؤامرة محبوكة بإحكام للتخلص مني، ولذلك قررت الاستقالة والخروج”.

وأضاف بخوص هذه النقطة :” وبالعودة إلى التصريحات العنيفة لرئيس الاتحاد، فإنني أقول إن هذا مؤسف، فبدلا من أن يرد على كل الأسئلة المتعلقة بأسباب وظروف استقالتي الحقيقية قام بمهاجمتي،

وقدمني على أساس أنني المخطئ، لقد تمادى في ذلك ووصفني بالخائن والكاذب،

وأنا أتساءل اليوم من الكاذب والخائن؟ هل هو المدير الفني الذي مارس حقه في الاستقالة من منصبه، بسبب غياب الثقة والاحترام أم رئيس الفاف الذي تعمّد حرماني من مهمة عمل في الفيفا وفي صالح الفاف ؟

من هو الخائن بيني وبين من قام بتشويه صورة الجزائر أمام الفيفا .

أقول لكل من تحامل عليّ إنهم مهما فعلوا لا يمكنهم أبدا مسح اسمي من تاريخ الكرة الجزائرية

وواصل سعدان دفاعه عن نفسه قائلا :

في اليوم التالي لاستقالتي، استيقظ بعض “مرضى النفوس” من سباتهم وقالوا إن سعدان لم يكن يعمل بالشكل الكافي،

وكان ذلك فرصة ثمينة لهم كي يهاجموني، ويصفّوا حساباتهم القديمة معي، هم يظنّون أنهم حققوا أهدافهم بالنّيل مني والاحترام الذي يكنّه لي الجزائريون،

ولكنهم أخطأوا الهدف، لأنني أحتكّ يوميا بمختلف فئات الشعب في الشوارع، وما زلت أشعر بالاحترام والتضامن،

هذا الشعب يعرف من الطيب ومن السيئ، أقول لكل من تحامل عليّ إنهم مهما فعلوا لا يمكنهم أبدا مسح اسمي من تاريخ الكرة الجزائرية.

تصريحات بلماضي صدمتني كثيرا

ورد سعدان على الناخب الوطني الحالي جمال بلماضي وعنه قال: تصريحات بلماضي صدمتني كثيرا، لعدة أسباب،

أبرزها أن مشكلتي لم تكن أبدا معه، وإنما مع الفاف ، فضلا عن أنني لم أقل أي شيء مسيء في حقه، هو وقع ضحية تضليل من محيطه،

تصريحاتي بعد الاستقالة لم تكن موجهة إليه مباشرة، لم يسبق لي أبدا أن حمّلته مسؤولية ما حدث لي،

ويمكن للجميع أن يتابع ويستعيد تصريحاتي، لكنني لم أفهم ولم أستوعب أبدا تهجمه وتحامله عليّ، وكذلك نبرة الحقد التي كان يتحدث بها عني،

لم أكن أتصور أبدا أنه لا يزال يتذكر ما حدث بيننا في كأس أفريقيا 2004 بتونس، وقتها لم يعجبه وضعه في دكة الاحتياط،

لكنني كنت المدرب وكان واجبا عليه احترامي، ولم أكن أنا الشخص الوحيد فقط الذي لم يكن بلماضي متفاهما معه، وليعلم أن عليه أن يحترمني، ليس لسنّي المتقدمة فقط،

وإنما لأنني في مثل سنه كنت بطلا لأفريقيا بعدما أحرزت كأس أفريقيا للأندية وكنت قبلها قد خضت كأسين عالميتين كمدرب،

أنا لست حاقدا، وبالرغم من كل شيء أتمنى له التوفيق والنجاح، لأن الأمر يتعلق بمصلحة المنتخب الجزائري”.

حزنت كثيرا للخسارة الأخيرة أمام البنين

وعلق سعدان على الخسارة الأخيرة التي تجرعها “الخضر” أمام البنين في كوتونو :” حزنت كثيرا لخسارة المنتخب الجزائري أمام البنين مؤخرا،

لكن مثل هذه الأمور تحدث لأي منتخب… الخسارة جزء من اللعبة، وأعتقد أن منتخبنا بإمكانه تجاوز هذه الظروف والعودة إلى سكة الانتصارات.

وأضاف :” ليس لدي شك في نجاح الجزائر في التأهل لنهائيات الكاميرون ، فالمنتخب لا يزال متصدراً للمجموعة، وتنتظره مباراتان، واحدة منهما على أرضه،

وبالتالي فإنني واثق من عبوره، وأتمنى له حظا موفقا.

لا أحبذ المقارنة بين ميسي وكريستيانو

ورفض سعدان المقارنة المستمرة بين النجمين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو :” أنا لا أحبذ مثل هذه المقارنات،

وأعتقد أن كلا من اللاعبين يملك خصائص وميزات مختلفة، والمقارنة بينهما صعبة للغاية.. ميسي ورونالدو يعتبران أفضل اللاعبين في العالم على جميع المستويات، وهذا أمر لا نقاش فيه.

 انييستا أفضل من ميسي وكريستيانو

واعتبر سعدان النجم الاسباني انييستا افضل من كريستيانو وميسى :” بالطبع،

الجميع اليوم يمنح رونالدو وميسي حيّزا كبيرا من الاهتمام من دون بعض اللاعبين الآخرين المتميزين، ولكنني أفضل لاعبا آخر،

هو الإسباني أندريس إنييستا الذي كان في أوج عطائه مع البرصا والمنتخب الإسباني، لكنه لم يلق الاهتمام الذي يستحقه، في رأيي… إنييستا كان أفضل من ميسي ورونالدو،

هو يملك نجومية عالمية مثلهما، ويتميز بذكاء خارق ويمنح حلولا لزملائه في أصعب الأوقات، لقد كان العقل المدبّر لبرشلونة ومنتخب إسبانيا.

محرز وصلاح أفضل اللاعبين العرب في الوقت الحالي

وعن رأيه في النجم العربيين رياض محرز ومحمد صلاح قال :” محرز وصلاح أفضل اللاعبين العرب في الوقت الحالي،

ولا أعتقد أن هناك من اللاعبين العرب من بلغ مكانتهما في هذه الفترة، هما أيضا أفضل سفيرين للكرة العربية،

ورسما للعالم فكرة شاملة عما يمكن للاعبين العرب أن يقدموه إذا ما أحيطوا بالرعاية والاهتمام اللازمين، ومنحهم الفرصة لإظهار مواهبهم.

محرز أفضل من صلاح

ورفض سعدان إجراء مقارنة بين محرز والفرعون صلاح :” الاختيار صعب جدا، ولكنني ربما أميل لرياض محرز،

ليس فقط لكونه جزائريا مثلي؛ وإنما لأنه لاعب متكامل، لقد تسلق سلم النجومية في ظرف وجيز بعد أن عانى كثيرا في بدايات مشواره الكروي،

وأصبح أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي الممتاز بعد أقل من 3 سنوات فقط من انضمامه إليه..

لقد قام محرز بإظهار كل مواهبه وقدراته، خاصة مع ليستر سيتي الذي قاده لتحقيق لقب الدوري الممتاز في سابقة تاريخية،

فضلا عن فنياته الكبيرة وأهدافه الرائعة وتمريراته الحاسمة التي أبهرت الجميع.

وفي ما يخص محمد صلاح، فهو يتمتع بعدة خصائص مثل سرعته الفائقة وذكائه، فضلا عن حاسته التهديفية القوية،

ما مكنه من نيل الكثير من الألقاب الفردية في الموسم الماضي، فضلا عن دخوله القائمة الأخيرة لمرشحي جوائز اتحاد الكرة الدولي ومجلة “فرانس فوتبول” لأفضل اللاعبين.

لهذا السبب لا يتألق محرز وصلاح مع منتخب بلديهما

وبرر سعدان سبب عدم تقديم محرز وصلاح مع منتخبي بلديهما نفس المستوى الذي يظهران به مع فريقيهما وفى هذا الصدد قال:” الأمر معقد نوعا ما،

لكن اللاعبين لا ينشطان في نفس الظروف بين النادي والمنتخب، أغلب مباريات المنتخب تجري في ملاعب القارة الأفريقية،

والكثير من هذه الملاعب سيئة لا تسمح للاعبين مهاريين مثل محرز وصلاح بتقديم نفس المستوى الذي يظهران به مع فريقيهما،

وهناك أيضا مؤثرات خارجية تمنع تألقهما، على غرار الظروف المناخية الصعبة، فضلا عن اختلاف طريقة اللعب بين النادي والمنتخب،

مثلا بالنسبة لصلاح ورغم مساهمته في قيادة مصر للتأهل إلى كأس أمم أفريقيا 2017 في الغابون، ومونديال 2018 في روسيا،

إلا أنه لم يلعب دورا مؤثرا في بلوغ مصر النهائي الأفريقي الذي ضيعته لصالح الكاميرون،

ولو أنني ألتمس له عذرا خلال مونديال روسيا كونه عاد من إصابة قوية تلقاها في نهائي دوري الأبطال مع ليفربول ضد ريال مدريد، وهو ما أثر على مستواه في المسابقة.

وبالرغم من تراجع مستوى صلاح منذ بداية الموسم الكروي الجاري، فإنني واثق من أنه سيعود بقوة في المستقبل القريب،

لأنه يملك قدرات جيدة وبإمكانه أن يعيد وضع بصماته على نتائج فريقه ليفربول ومع المنتخب المصري.

اللاعب العربي ضعيف ذهنيا

كشف سعدان ما ينقص اللاعب العربي كي يلعب في مستوى عالمي وعن هذه النقطة قال :” هناك عدة عوامل يجب توفيرها لضمان تألق اللاعب العربي واحترافه وصولا للمستوى الأعلى عالميا،

مثل الاستقرار والالتزام والجدية والانضباط، كما أن الجانب الذهني هام جدا، اللاعب العربي غالبا ما يكون عرضة للكثير من المشاكل والعراقيل التي تؤثر في استقرار أدائه للأسف..

اللاعبون العرب ضعفاء من الناحية الذهنية، لكن أغلبهم يتغلب على كل هذه العوائق بمجرد احترافهم في أوروبا، خاصة أنهم يملكون إمكانيات وقدرات هائلة يمكنهم تفجيرها إذا ما تحققت الشروط التي ذكرتها سابقا”.

أتوقع نجاح قطر في تنظيم مونديال 2022

وعن وجه نظره حول تنظيم قطر لنهائيات كأس العالم 2022 قال :” في الحقيقة، لقد شعرت بسعادة غامرة بعد فوز دولة قطر بهذا الشرف،

من منطلق روابط الدين والعرق، كون البطولة ستجري على أرض عربية مسلمة،

وأعتقد أن دولة قطر ستنظم مونديالا كبيرا وفق أعلى المقاييس، سواء من الناحيتين الفنية أو التنظيمية، ولا يراودني أي شك في ذلك،

خاصة أن البطولة ستجري في فصل الشتاء، وهذا مؤشر إيجابي على نجاحها، فضلا عن الإمكانيات الضخمة التي وفرتها قطر وسخّرتها على الصعيدين المادي والبشري،

لأجل تنظيم هذا المحفل الكروي العالمي، فضلا عن احتضان قطر للكثير من البطولات الرياضية العالمية في مختلف الاختصاصات.. وكل التوفيق للأشقاء.

أيت عمار محمد

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق