الرئيسيالمغاربيعاجل

المغرب يلجأ إلى معلومات مغلوطة لينسب انتصارات ديبلوماسية إلى نفسه

المينورسو:

لم تقترح الولايات المتحدة الأمريكية آلية لحماية حقوق الانسان في إطار تجديد عهدة بعثة الامم المتحدة لتنظيم استفتاء بالصحراء الغربية (مينورسو)،

حسبما أكدته مصادر مقربة من الملف التي أشارت إلى معلومات مغلوطة تعمدها المغرب لينسب انتصارات ديبلوماسية إلى نفسه.

و أفادت مصادر أنه “لا يوجد رسميا أي اقتراح في هذا الشأن”.

و يتعلق الأمر بمناورة موجهة لإعطاء انطباع بأن الدبلوماسية المغربية نجحت في التصدي للاقتراح الأمريكي عن طريق تطهيره من مشروع اللائحة الذي سيتبناه مجلس الأمن الأممي في حين لم يقترح وفد الولايات المتحدة الأمريكية في منظمة الأمم المتحدة أي آلية لحماية حقوق الانسان في الأراضي الصحراوية المحتلة.

و أفادت يوم الجمعة الماضي مواقع مغربية نقلا عن مصادر ديبلوماسية في نيويورك أن وفدا مغربيا أجرى مفاوضات مكثفة في منظمة الأمم المتحدة قصد الالتفاف على “الآلية التي طلبتها واشنطن”.

و تطرقت نفس المواقع إلى “ترويج بعض الأفكار و المشاريع غير المنتجة ذات الصلة بمستقبل المينورسو” الذي عرضه يوم الجمعة رئيس الدبلوماسية المغربية ناصر بوريطة أثناء مجلس الحكومة حول قضية الصحراء الغربية.

فهذا اضطراب موجه أكثر قصد طمأنة الجبهة الداخلية المغربية حول قدرات الدبلوماسية المغربية على التصدي لاقتراحات الإدارة الأمريكية و البيت الأبيض.

لم يتم بعد مباشرة المناقشات حول المسودة الأولى للمشروع التي أرسلتها يوم الخميس الولايات المتحدة الأمريكية لمجموعة أصدقاء الصحراء الغربية، حسبما أكده مصدر ثان.

و يرتقب أن تجرى المحادثات الأولى يوم غد الاثنين على مستوى مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية بمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية و روسيا و المملكة المتحدة و إسبانيا و فرنسا.

و أضاف ذات المصدر أن “الآلية لم تذكر في أي مناسبة و لا مشروع أو محادثات خلف الكواليس”.

و من المحتمل إدخال بعض التعديلات على النص بعد اجتماع مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية و لكن لم تكشف أي صيغة جديدة للمشروع لحد الآن”.

و طلبت الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2013 أن تمدد عهدة المينورسو إلى مراقبة حقوق الانسان و لكن هذه المبادرة أزعجت الرباط و باريس.

الولايات المتحدة تحتفظ بالتمديد بستة اشهر

اقترح مجلس الامن الدولي مجددا تمديد عهدة بعثة الامم المتحدة لتنظيم استفتاء بالصحراء الغربية (مينورسو) بستة اشهر، مؤكدا على ضرورة تقديم البعثة الاممية دعمها للمبعوث الاممي هورست كوهلر في جهوده الرامية للتوصل الى حل للنزاع في الصحراء الغربية.

و علاوة على مدة التمديد التي دعت اليها الولايات المتحدة من اجل الضغط على طرفي النزاع لمواصلة المفاوضات فان مسودة مشروع اللائحة حول المينورسو التي اطلعت عليها واج تؤكد على ضرورة تدعيم هورست كوهلر في مهمة وساطته.

و يأتي اعتراف مجلس الامن الدولي “بأهمية دور” المينورسو في مرافقة الوسيط الاممي كتذكير للمغرب الذي لازال مستمرا في عرقلة حرية حركة هورست كوهلر.

وكان الامين العام الاممي قد اكد في التقرير الجديد حول الوضع في الصحراء الغربية انه تم منع البعثة الاممية من “القيام بهذا الجزء من مهمتها المتمثل في تقديم المساعدة لمبعوثي الشخصي”.

و جاء في التقرير ايضا ان المبعوث الاممي لم يتمكن من الالتقاء بالمحادثين الصحراويين في الاراضي المحتلة و “ذلك ما يحد قدرته على تقييم نزيه للوضعية السائدة في الصحراء الغربية لأهداف تحليلية او امنية”.

و يطالب مشروع اللائحة بإجراءات ملموسة من اجل السماح للمستخدمين الامميين بالوصول الفوري لجميع المحادثين الصحراويين طبقا للاتفاقات الموقعة.

كما اعرب مجلس الامن من جانب اخر عن انشغاله امام انتهاكات اتفاقات وقف اطلاق النار داعيا الطرفين لتجسيد التزاماتهما تجاه المبعوث الشخصي و التوقف عن اي عمل من شانه رهن المفاوضات التي تسهلها الامم المتحدة او ايضا زعزعة الوضعية السائدة في الصحراء الغربية.

و اذا كان مجلس الامن لا يذكر بصراحة المغرب فيما يخص انتهاكاته الا ان دعوته تتوجه بشكل حصري للسلطات المغربية التي يشير اليها التقرير الجديد للأمين العام على انها الطرف الذي اقترف “انتهاكات اكبر” للاتفاق العسكري رقم 01، حسبما اشار اليه مصدر دبلوماسي بنيويورك.

و كانت الامم المتحدة قد طلبت بإزالة الجدار الرملي الجديد الذي اقامه المغرب قرب اقليم المحبس المحتل و كذا جميع المراكز العسكرية المنتشرة بشكل غير قانوني في المناطق المحظورة الخاضعة لعديد القيود و المتعلقة بالنشاطات و تعزيز المنشآت العسكرية.

و من اجل تفادي الادانة من مجلس الامن الدولي قام المغرب مؤخرا بإعلام الهيئة الاممية بانه يضع حدا لعمل الحاجز الرملي الجديد الذي تم انشاؤه بالقرب من المحبس، يضيف ذات المصدر.

و يقر مجلس الامن في هذا المشروع الاول بان الوضع الراهن في الصحراء الغربية “غير مقبول” مشيرا الى ان “تقدم المفاوضات امر اساسي من اجل تحسين نوعية حياة الصحراويين بكل جوانبها”.

كما جددت الهيئة العليا للأمم المتحدة التأكيد عن عزمها تقديم المساعدة للطرفين من اجل ايجاد حل سياسي عادل و دائم و مقبول من الجانبين يسمح بتقرير مصير شعب الصحراء الغربية”.

و من المتوقع ان تجتمع غدا الاثنين مجموعة اصدقاء الصحراء الغربية (الولايات المتحدة و روسيا و المملكة المتحدة و اسبانيا و فرنسا) من اجل مناقشة اولية للمشروع الامريكي،

اما جلسة المناقشات الثانية فمرتقبة يوم الاربعاء على مستوى الخبراء قبل تمديد عهدة المينورسو المنتظرة في نهاية شهر ابريل.

و كانت اخر لائحة صادق عليها مجلس الامن الدولي حول المينورسو قد صدرت في شهر اكتوبر الاخير ب12 صوتا ضد مقابل امتناع ثلاثة دول عن التصويت هي (روسا و بوليفيا و اثيوبيا).

و قد بررت البلدان الثلاثة امتناعها عن التصويت لكون ملاحظاتهم لم تؤخذ بعين الاعتبار من قبل الوفد الامريكي بالأمم المتحدة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق