الرئيسيقلم المسار

الصياح و العويل

كلما كانت البلاد على مواعيد حاسمة يخرج علينا من يريد عرقلة عجلة التاريخ، وفي كل مرة يتم تركنا في نقطة الانطلاق دون حتى أن يصيح هذا الشعب أو يطلق عقيرته للصراخ و العويل كما يفعل أيتام العمالة اليوم، لقد كنا دوما نئن بصمت و نبكي بصمت فالدموع في زمن مضى و الأنين جريمة يعاقبنا القانون عليها، لكن اليوم معطيات كثيرة تغيرت و يكاد الشعب أن يسترد حقوقه و كرامته إلا أنه يوجد من لا يريد لهذه البلاد أن ترتفع لها هامة و لا تطل على الشعب حرية أو كرامة، ولأن القافلة انطلقت فإن النباح خلفها و العويل لا يكاد يتوقف، في محاولة لإعادة القافلة إلى نقطة الانطلاق حتى تبقى دون انطلاق أو ربما تحطيمها تماما حتى لا يفكر أصحابها في الانطلاق ابدا.

من بركات هذا الحراك أنه كشف حجم الخيانة التي سرت في شخصيات و أحزاب كان الكثير من الناس إلى أجل قريب يرفضون التشكيك في وطنيتهم وتدينهم وديمقراطيتهم وانسانيتهم،

ستكشف الأيام اسرارا لم تكن تخطر على بال احد، شخصيات حزبية بكل توجهاتها لطالما رفعوا لواء الحرية و الديمقراطية و حتى لواء الإسلام و الوطنية لم يكونوا في واقع الحال سوى خدامين على شرهم لدى السفراء الأجانب يتآمرون معهم ليلا و نهارا ينفذون الأجندات الأجنبية مقابل بعض الامتيازات،

وستكشف الأيام العدد الكبير من الوجوه المعروفة الحاملة لبطاقة تعريف جزائرية بجنسيات أجنبية،

لهذا مندبتهم كبيرة لأن الميت هذه المرة ليس فأرا كما جرت عليه العادة بل الميت هذه المرة سرهم العظيم الذي يخفونه عن الشعب و يسوقون للشعب الغافل لحية وقميص أو كوستيم و ديمقراطية و وطنية و حقوق انسان بينما الواقع انهم مجرد طابور خامس،

سيكون عويلهم شديدا جدا فملفاتهم قاب قوسين أو أدنى من الفتح و للشعب فتح عظيم بفضل رب عظيم في شهر عظيم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق