الرئيسيروبورتاجات وتحقيقات

الحراك الشعبي” الجزائري، ثورة الكرامة التي أبهرت العالم:

من اجل نيل جائزة نوبل للسلام 2019 لِمَ لا؟

لكي نكون قدوة لشعوب العالم و نعطي درسا للحكومات حول إمكانية تحقيق المطالب الشعبية بالطرق السلمية الحضرية.

وصفة طبية للتغلب على الأنانية وهي بمثابة خارطة طريق لمعالجة الأزمة السياسية بأقل ضرر والوصول إلى بر الأمان.

واقرب طريق إلى بر الأمان هو الانتخابات الرئاسية لــ 4 جويلية 2019،وخير البر عاجله.

تتمة لما جاء في المساهمة الأولى التي تفضلت جريدة المسار- العربي بنشرها بتاريخ 27 مارس 2019 إليكم في ما يلي المساهمة الثانية:

– نظرا للحراك الشعبي المبارك والمستمر،
– نظرا للمرافقة النوعية للجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير، “للحراك الشعبي”.
– نظرا للحماية التي تُحضى بها المسيرات المليونية السلمية من طرف الجيش الوطني الشعبي ومختلف أسلاك الأمن.
نظرا إلى النتائج الملموسة والميدانية التي انتزعها “الحراك الشعبي” المتواصل بعد “الهزة الأرضية” الشعبية الربانية يوم 22 فيفري 2019 وذلك بفضل الله تعالى ومرافقة الجيش و المتمثلة في ما يلي:

1- إلغاء العهدة الخامسة
2- عدم تمديد العهدة الرابعة
3- استقالة رئيس الجمهورية
4- استقالة رئيس المجلس الدستوري
5- محاكمة رؤوس العصابة والفساد
6- محاصرة الرموز المتبقية من النظام إلى حين

نلاحظ من خلال هذا كله أن القضية مسألة وقت وسيحاسَب جميع المفسدين بدون ادني شك.

وتحت شعار “من أين لك هذا؟”، سنأتي بكل رموز النظام الذين عاثوا في الجزائر فسادا.

علينا أن نقف وقفة تأمل حول مصير الجزائر بعد العبث بها من طرف العصابات لمدة ثلاثة عقود من الزمن، ونقول أن أزمتنا هي بالدرجة الأولى أزمة أخلاقية وليست بأزمة سياسية ولا دستورية.

وفي آخر المطاف، فهي أزمة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وأزمة حكمة.

فمن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا، ورأس الحكمة مخافة الله. أين الحكماء والأعيان في هذه البلاد؟ أنقِذوا الجزائر وتغلبوا على أنانيتكم أيها المعنيون، إن التاريخ لا يرحم فسوف تندمون حين لا ينفع الندم.

إن الجزائر- القارة تتسع لجميع الجزائريات والجزائريين بمختلف مشاربهم ومناهلهم.

وعلينا أن نعي أن مصلحة البلاد الأولى هي أن ُنسَِرع مرحلة الانتقال الديمقراطي وذلك عن طريق إجراء الانتخابات الرئاسية في اقرب وقت ممكن أي يوم الخميس 04 جويلية 2019 لكي لا يتم الالتفاف على “الحراك الشعبي” واختراقه و نغلق نهائيا الباب على كل من تسول له نفسه أن يعكر جو الهبة الشعبية أو ينتقم من الجزائر آو يركب الموجة سواء من الداخل أو من الخارج.

لنجعل من يوم 4 جويلية 2019 وسيلة وهدف مثل ما كان في 03 جويلية 1962 لاستكمال استقلال الجزائر من أيادي العصابات.

فإذا كان الحل الدستوري هو الذي يلزمنا بتنظيم الانتخابات الرئاسية المفصلية يوم 4 جويلية 2019، فان “الحراك الشعبي” هو الذي يفرض خارطة الطريق على الرئيس الجديد.

وبعد الانتخابات لا بد من استمرار “الحراك الشعبي” لكي نضغط على الرئيس المنتخب – بشعارات تحديات مسئولة ورائدة في مسيرات سلمية حضرية واعدة – لكي ينفذ مطالب الشعب بدون تهميش ولا إقصاء والمتمثلة في ما يلي:

1- تعديل الدستور
2- مراجعة قانون الانتخابات
3- إصدار قانون خاص بالأحزاب بدلا من قانون الجمعيات ذات الطابع السياسي.
4- حل البرلمان بغرفتيه
5- تنظيم انتخابات بلدية و ولائية و برلمانية
6- تفعيل مجلس المحاسبة للوقاية من الفساد
7- الفصل بين السلطات خاصة استقلالية العدالة بعد تصفيتها من الداخل
8- شن حملة واسعة النطاق لمحاربة الفساد بشتى أنواعه وأشكاله وعلى كل المستويات
9- الاستغلال الأمثل للكفاءات الوطنية سواء في الداخل أو في الخارج.
10- الاستغلال العقلاني لكل ثروات البلاد

إذا، معا جميعا، فان كنا نحب الخير للبلاد علينا الوصول بها إلى بر الأمان في 04 جويلية 2019، كما علينا أن نختار الصالح لمرحلة الإصلاح والمصالحة، والصلح خير إن أردنا صلاح البلاد والعباد.

فعلينا كذلك، أن ندعم كل من نراه صالحا ووطنيا مخلصا و أهلا لهذه المهمة النبيلة ونشجعه على الترشح لانتخابات 04 جويلية 2019 قبل فوات الأوان. فالإخلاص والولاء للوطن “المغتصب” يفرض ذلك.

كما نذكر، انه في الواقع، لسنا في حاجة إلى مرحلة انتقالية ولا إعلان دستوري تفاديا لأي مغامرة غير محمودة العواقب.

لان المرحلة الانتقالية غير الدستورية فيها مخاطر جمة حيث نعرف بدايتها ولا نتصور نهايتها إن كانت لها نهاية أم لا.

فكل الاحتمالات واردة، فمأساة العشرية السوداء ليست علينا ببعيد؟ وفي حالة تعفن الوضع والانسداد سيتحمل الجيش لوحده ِوزر نتائج هذه الوضعية.

كما أشير، حتى وان أجلنا الانتخابات فان الخوف من التزوير سيبقى قائما نظرا للخبرة التي يتميز بها مزورو الانتخابات وهم موجودون في كل مستويات الجزائر العميقة إذن ما هو الحل؟

الحل في وجهة نظري يكمن في تضافر جهود كل من الناخبين و ممثلي المرشحين والطلبة للمراقبة الصارمة للعملية الانتخابية من أولها إلى أخرها عملا بالمثل الشعبي الذي يقول “عوم وعس قشك”.

وثقتنا في الله وفي أنفسنا تجعلنا قادرين على رفع هذا التحدي وذلك وفقا لآلية محكمة تتماشى والتطور التكنولوجي (يجب التفكير في إعدادها)، وذلك بالتنسيق مع اللجنة الوطنية المستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات والإعلان عن النتائج، وعلى أساس السجل الانتخابي الوطني بعد تحيينه. وبهذه الكيفية يمكن طمأنة الجميع للانخراط في تنظيم انتخابات نظيفة ذات مصداقية ولو بوجود “الباءات”.

وعليه، ونظرا لتمسك الجيش بالحل الدستوري حيث لا بديل عن انتخابات يوم الخميس 04 جويلية 2019، فعلينا أن نقدم بعض التنازلات التي تتماشى مع الموقف الدستوري للجيش خدمة للمصلحة العليا للوطن لا سواها.

كما نلاحظ أن “الحراك الشعبي” رفع سقف المطالب عاليا وتشدد كثير في معالجة الأزمة التي تعيشها بلادنا خاصة في ما يتعلق بقضية الثقة المفقودة بين الحكم والمحكوم التي افرزها النظام البائد الذي اعتنى بالسلطة والتسلط وتجاهل بناء دولة المؤسسات وبالتالي نسي وتناسى مصالح الشعب، وقد أتى على الأخضر واليابس بتطبيق منطق الولاء على حساب الكفاءة.

ومن ناحية أخرى، وتثمينا للشعار الدائم والمعبر “جيش شعب خاوة – خاوة” حيث استمد الجيش قوته من الشعب واستمد الشعب بدوره قوته من الجيش،

ولكي تدوم هذه الأخوة الطبيعية، علينا احترام ودعم مواقف الجيش الذي هو أدرى منا بمصالح البلاد داخليا وإقليميا ودوليا خاصة في الظرف الحالي.

أليس هو المتخندق في الصفوف الأمامية لمواجهة أي مكروه محتمل دفاعا عن الجزائر؟ إذًا علينا أن لا نحمل الجيش ما لا يطيقه لقد قدم الكثير في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ بلادنا لو تعلمون.

ونحن في شهر رمضان الكريم الذي انزل فيه القرءان وفيه ليلة خير من 83 سنة وأربعة أشهر والتي تصادف هذه السنة ليلة الجمعة إلى السبت (31 ماي-01 جوان 2019) ندعو الجميع بمناسبة هذه الليلة المباركة إلى “حراك إيماني” صادق بالتوجه بالدعاء إلى العلي القدير الحي القيوم وذلك وقت الإفطار وعند السَحَُور لكي يحفظ الله الجزائر وشعبها من كل سوء ويطفئ نار الفتنة ويضرب الظالمين بالظالمين ويخرجنا من بينهم سالمين غانمين. إن شاء الله.

وأذكر، بأن الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها وأن الفتنة اشد من القتل وإذا وقعت الفتنة فداوُوها بالتقوى. فلنتقي الله في وطننا الذي ليس لنا وطن سواه.

أميــــــــــن

وفي الأخير، أكد بان التغيير الفعلي قد بدأ أفلا تنظرون، ومحاسبة العصابات انطلقت فعلا أفلا تبصرون، فصبرا جميلا أيها “الحراك الشعبي”.

ما هي إلا أسابيع أو على أقصى تقدير بضعة أشهر وينجلي غمام عصابات الفساد وتشرق شمس الحرية والاستقلال من جديد على الجزائر إن شاء الله.

وهنا، الجميع مطالب بالتغيير الفعلي في نفسه مصداقا لقوله تعالى “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”ً فالتغيير المنشود لبناء الجزائر الجديدة سيبدأ لا محالة بالفرد ليعم المجتمع.

و أذكركم بقول الشاعر:

إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر

لعل هذه المساهمة المتواضعة ستكون سببا لإنقاذ الجزائر ولا نريد جزاء ولا شكورا.

إذاً موعدنا يوم الخميس 04 جويلية 2019، أليس عيد الشباب بقريب لتأكيد سلطة الشعب التي تمارس عن طريق “الصندوق” ولكل وعائه الانتخابي.

وختامها مسك، اهدي إلى “الحراك الشعبي” المبارك هذه المحاولة المتواضعة، عرفانا بالتضحيات التي قدمها والمتمثلة في تحطيم جدار الصمت وتحرير الجميع من كابوس الخوف ووضع حد للفساد ومحاسبة المفسدين.

 سقط القناع

(إذا الشعب تحرر وقرر)

 شعب الثورة و الشهــــــــــداء       يناضل من اجل البقـــــــــــاء

شعب المواقف والتضحيـــات         يصرخ ويقول بركـــــــــــــات

شعب المروءة و الكرامــــــة         يطالب بالحكمة والصرامـــــــة

شعب الأبطال الأحـــــــــــــرار         يرفض الفوضى والدمــــــــار

شعب المستقبل والسخــــــاء          قرر ألا تسيل الـدمـــــــــــاء

شعب السلمية و الأحــــــــلام          مع التغيير الجذري للنظـــام

شعب جمعات المسيـــــــــرات         لا يتنازل عن التغييــــــــرات

شعب المعجزات والتحديـــات         قد  فصل في المعضـــــــلات

شعب الوفاء للجزائــــــــــــــر        على أعدائها دائما ثائــــــــــر

 اللاعنـــف ســــلاح قـــوي وعـــادل

إلى أبنائنا الطلبة الأحرار

بمناسبة يوم الطالب الذي يصادف الذكرى 63 لــ19 ماي 1956 أهنئ جميع الطالبات والطلبة بهذه المناسبة متمنيين لهم كل النجاح والتوفيق ونعبر لهم عن عرفاننا على ما قدموه للوطن من خلال احتلال صدارة “الحراك الشعبي” المتميز كما نقول لهم إذا كان الطلبة الثانويون قد غادروا مقاعد الدراسة للالتحاق بالثورة من اجل تحرير الجزائر،

فان الطلبة الجامعيين في السبعينيات قد تطوعوا من اجل بناء الجزائر، فعلى طلبة 2019 أن يتجندوا من اجل وضع القطار على السكة باتجاه الجمهورية الجديدة، حلم كل الجزائريات والجزائريين، جزائر الاستقرار والازدهار.

أيتها الطالبات، أيها الطلبة، إن” الفلك المشحون” الذي ركبناها جميعا، علينا مسؤولية إنقاذه من الهلاك أو الغرق مهما كلفنا ذالك من تضحية.

كما نلفت انتباهكم إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست بالحقيقة المطلقة، فحذاري؟ فإن مستقبل الجزائر لكم بامتياز وان الجزائر أمانة في أعناقكم فصونوا الوديعة وحافظوا على الأمانة.

رمضان كريم والسلام عليكم

 

 

د. عمار منصوري
باحث في الهندسة النووي

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق