الرئيسيقلم المسار

الجنسية جزائرية و القلب فرنسي

في كل بلدان العالم و في اللحظات الحاسمة تظهر نخبها لتأخذ بزمام الشعب و تقوده فكريا نحو الانعتاق، إلا في هذه البلاد و في لحظة تاريخية مهمة و فاصلة فضلت النخبة التفرج على التحولات في انتظار ما ستسفر عنه الأحداث و تظهر النتائج بعدها يمكن لمن يطلق عليهم النخب الإدلاء بدلوهم و الحكم على النتائج و ليس صناعة النتائج،

فلو كتب لحراك الشعب النجاح و حتما سينجح سيظهر هؤلاء من خلال الكتابات و التصريحات ليكونوا في المشهد و لمَ للعب دور مهم في جزائر الغد،

و لو كتب لهذا الحراك الفشل ولن يحدث هذا سيخرجون للعلن ليعلنوا من المنابر أن هذا ما كانوا يحذرون منه و كانوا يخشون وقوعه،

الأكثر وقاحة من كل هذا ظهور نوعية من النخب استغلت التحولات الكبيرة لا لترافق الشعب و تقوده فكريا نحو الكرامة،

بل لتطالب بتحرير جسد المرأة و المطالبة بوقف سيطرة الرجل على المرأة و غيرها من القذارة التي يعتقدون أنها فكرا ،

إلا أن الأخطر في خضم كل هذه الأحداث ظهور من ينسبون أنفسهم للنخبة مدافعين عن الخيانة و اعتبارها وجهة نظر وجب احترامها بذريعة حرية التعبير وحقوق الإنسان.

و لا يوجد مصيبة في هذه البلاد أكبر من مصيبة صنف الذين يعيشون ببطاقة تعريف جزائرية وقلب فرنسي خالص، فلا تعولوا على نخبة تعتبر خيانة الوطن وجهة نظر جديرة بالتأمل والاعجاب و البطولة.

mdelloumi@gmail.com

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق