الرئيسيقلم المسار

الردة

في 22 فيفري حين خرج الشعب في حراكه لم نشاهد اي من الذين يتحدثون اليوم باسم الشعب و يجوبون الولايات طولا و عرضا بعدما فوضوا أنفسهم ليكونوا لسان الشعب، و بعدما استيقنوا أن الحراك حق و ليس مسرحية ركبوه و كلفوا أنفسهم دون أن يكلفهم احد بأن يكونوا لسان حال الناس،

ومع توالي جمعات الحراك تميعت المطالب من تغيير النظام إلى شعارات ضد الجيش وضد وحدة الأمة، و بعدما كانت الشعارات خاوة خاوة وتوزيع الورود صارت عداوة عداوة وشعارات الشرطة dégage و ظهر رهط من الناس يبدو انهم منظمين جدا و على استعداد لحرق الأخضر و اليابس من أجل الرجوع إلى ما بعد الثاني و العشرين فيفري و الإبقاء على الوضع الذي كان،

حتى أنه خرج علينا من الذين يدافعون على حقوق الإنسان بمبادرة ملخصها التخلي عن الصندوق و المطالبة بمجلس تأسيسي يتم تعيين فيه الشلة التي خطفت الحراك و صارت تقود المسيرات و كل هذا طبعا من أجل الديمقراطية.

لقد سقطت الكثير من الأقنعة و ابان الحراك على حجم الخيانة المتغلغلة في ثنايا هذا الوطن وعن حقيقة الكثير من الوجوه التي تتكلم باسم الشعب زورا وبهتانا،

لقد ظهر جليا الناس الذين يخافون على وحدة الوطن وسلامة الشعب و الذين على استعداد لمد يدهم للاستعمار لا لشيء سوى من أجل الرجوع إلى ما بعد الحراك والابقاء على الوضع الذي خرج ضده الشعب،

و مع الاسف الشديد حتى الكثير من الناس الذين خرجوا للحراك بنية التغيير بدأوا يفقدون البوصلة و صاروا يرفعون شعارات لا يدركون حتى مخاطرها على مستقبل البلاد و مستقبل حتى من يطالب بها.

mdelloumi@gmail.com

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق