الرئيسيقلم المسار

اختيار التهمة و المتهمين

وصلت الجرأة ببعض البشر في هذه البلاد للحد الذي يختارون فيه من يجب عليه المحاسبة و الاعتقال و من يجب أن يعفى من ذلك و لو هدد امن دولة و استقرارها،

هذه الظاهرة الخطيرة التي تدفع الناس لانتقاء المتهمين و تخرج للاحتجاج لصالح فلان تم اعتقاله بعد تصريحات خطيرة أو لصالح آخر حوله شبهة فساد، هي التي جعلت ميزان العدالة يختل،

لذا على هؤلاء التوقف فورا في اختيار المتهمين الذين يجب الزج بهم في السجن و الذين يجب أن لا يمسوا ولو بإشارة حتى ولو هددوا امن البلاد واستقرارها، دعونا من سياسة هذا سياسي لا يجب أن يحاسب و هذا مجاهد (نسامحوه) و هذا وزير عنده حصانة،

و هذا بشر مخلوق من (دال دو صول) وليس مثل بني آدم الذين خلقوا من طين لا يجب أن يدخل السجن وهذا إبن فلان يجب على العدالة التلطف معه وان اقتضى الأمر التخفيف عنه ولو كانت تهمته تؤدي إلى قطع رقبته ،

لماذا وحدنا نحن البسطاء من يحق لنا دخول السجون و لا بواكي لنا سوى امهاتنا، (لي دار يخلص) سواء كان مجاهدا أو رئيس حزب أو رئيسته أو جنرالا او رئيسا للجمهورية.

لماذا وحدنا في الأسفل من يتم حسابهم على القطمير و النفير و الفتيل وغيرنا لا يتم حسابه على جرائم اضخم من الفيل، لماذا وحدنا في الأسفل نحاسب حتى على آهة نرفعها إلى الله فتصبح تهمة أمام القانون،

بينما فلان لأنه مجاهد يمكنه مسح الأرض بالشعب و مؤسساته، و فلان لأنه رجل أعمال الكل يعرف كيف جمع ماله وعدده وجب تركه وشانه و آخر لأنه كان الرأس الكبيرة في الدولة يجب العفو عنه بل لا يجب التفكير حتى في مساءلتهم ولو باعوا الجمل بما حمل.

وللذين يطلبون إطلاق سراح فلان فورا و علان حالا نقول لهم، حين يتم القبض عليكم على أدنى تهمة ستحاكمون و يرمى بكم في السجون و لن يسمع بكم المجاهد الذي يَعٌد املاكه و لا الجنرال الذي له عبيده الاقوياء و لا زعيمة الحزب التي تبيع و تشتري في كل شيء،

فقط ستبكي امهاتكم بحرقة ولن يسمع بها او بكم لا المجاهد و لا الجنرال ولا زعيمة الحزب و لا قارونات المال.

mdelloumi@gmail.com

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق