الرئيسيقلم المسار

ثعلب في الحكومة

اغلبنا يعرف حكاية ذلك الثعلب الذي كاد يهلكه الجوع، الى ان وصل بستان تتدلى من اسواره العالية شتى انواع الفاكهة فحام حوله حتى وجد في جداره ثغرة ضيقة فانسل منها بصعوبة،

ودخل البستان وتناول من عنبه وتفاحه و من كل صنف منه حتى انتفخ بطنه، و حين عزم على الخروج خانته بطنه المنتفخة و لم يستطع التسلل من الثغرة التي دخل منها و علم انه هالك لا محالة لو وجده صاحب البستان، فما كان منه سوى أن تمدد موهما من يراه بانه مات،

و حين وجده صاحب البستان على تلك الحال قال في نفسه سأعود بعد ايام و ادفنه في مكان داخل البستان، استبد الرعب بالثعلب و بقي أياما و ليال يفكر كيف يخرج من ورطته و من الخوف لم يستطع أن يأكل شيئا رغم الجوع الذي كاد يقضي عليه،

فكلما هم بتناول فاكهة تذكر بطنه وبقي جائعا و كل يوم يجرب الخروج من الثغرة حتى خرج منها بصعوبة كما دخل أول مرة، وحينها نظر إلى البستان وفاكهته التي تتدلى وقال: دخلت اليك جائعا و خرجت منك جائعا وكدت ادفن فيك حيا.

كلما تذكرت هذه الحكاية التي قرأتها في الصبى في كتاب القراءة تذكرت نزلاء الحراش اليوم، دخلوا السلطة بلباسهم الذي عليهم و جمعوا منها أموالا لا تأكلها النار و خرجوا منها إلى سجن الحراش و هم لا يملكون منها سوى اللباس الذي عليهم، بل أن ثعلبنا أفضل حالا منهم على الأقل دخل جائعا و خرج جائعا لكنه لم يخسر حريته.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق