الرئيسيقلم المسار

المغارة و الألف الف حرامي

ان كانت حكاية علي بابا في التراث العربي القديم مقترنة باربعين حرامي، فإن النسخة الاصلية منها و الحديثة مقترنة بألف ألف حرامي،

ومن أراد أن يتأكد ما عليه سوى مراقبة مدخل باب سجن الحراش يوميا ليكتشف عدد الحرايمية من النوع الرفيع الذين يودعون فيه يوميا.

هذه الجزائر التي كانت بالنسبة لعصابة احمد اويحي و من والاه بمثالة مغارة علي بابا و اكثر،

بل كانت مصباح علاء الدين ما على كونيناف او عمار غول أو طحكوت سوى المسح عليه حتى يأتيهم بأموال البنوك و عليها بوسة مدراء البنوك،

لا يوجد في تاريخ العصر الحديث و القديم مغارة فيها اعظم الكنوز و مصباح سحري يحقق لك الأحلام في رمشة توقيع أو بكلمة ألو كما كانت الجزائر بالنسبة لنزلاء الحراش الجدد و الذين ما يزالون ينتظرون الدور ليجاوروا ولد عباس وصحبه،

وليتهم نهبوا وسطوا و تركوا للناس اقوات يقتاتون بها بل وصلت سوء الأخلاق و غياب المروءة بالنسبة لبعض وزراء ان سطوا على أموال اليتامى و الأرامل،

ولكم ان تتصوروا حجم النذالة حين تمتد يد وزير راتبه يتعدى الخمسين مليون و تقاعده يقبضه من صندوق تقاعد الإطارات دون ذكر الامتيازات الاخرى، بل إن النذالة لو كانت كائنا لاستحت ان ان تسطو على أموال اليتامى و الأرامل و مرضى السرطان.

ويتساءل الكثير كيف استطاع هؤلاء رغم الامتيازات و أجورهم الخرافية ان يفعلوا كل هذا ؟ و الجواب لا يستطيع إلى جهد في البحث فغياب القانون و الحصانة و الاطمئنان من عدم وجود يوم المحاسبة لا في الدنيا و لا في الآخرة وصمت الشعب و انشغاله بصراعات هامشية كالهوية و البحث عن الأصول و هل خلق آدم قبلنا ام خلقنا قبله،

كل هذا جعل أمثال عمار غول ومن معه ينهبون و ينهبون وهم مطمئنون ومطمئنون، لكن لرب الكون حكمه في خلقه .

mdelloumi@gmail.com

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق