الرئيسيقلم المسار

الحظ الصيني و (الزهر) الجزايري

الكثير منا يشكو قلة ذات اليد وانسداد الآفاق، فيضرب موعدا مع البحر في يوم حر لينطلق يشق عباب الموج، واحتمالات النجاح مع الغرق متساوية، ومحاولة البقاء في أوربا تصل نسبتها الى حدودها الدنيا وأحيانا كثيرة تنعدم ،

خاصة مع تطبيق القوانين على ” الحراقة” في دول اوربا ، وفي مقابل هذا استطاع الصينيون الوافدون أن يحققوا ذواتهم في زمن قياسي، وانتشروا في الأسواق وفي شهور قليلة استأجروا محلات بفضل تضامنهم وتعاونهم،

ليثبت أصحاب العيون الضيقة، أنهم يرون فقط أهدافهم، بينما يرى البعض منا الذين لهم عيون مفتوحة كالفناجين العالم كله، لذا تجدهم يبحثون عن –هربة- إلى المستحيل،

و لا نعتقد ان ثمة شيء مميز لديهم، فهم خرجوا الى الحياة بعد تسعة أشهر ولهم نفس الأعضاء التي نملكها، ولهم سواعد كما لنا ولهم عقول كما لنا،

ولكنهم يستعملون كل ذلك في العمل والتفكير للخروج من محنهم، ونستعمل نحن كل هذا في خراب بيوتنا، والمفارقة العجيبة ان بعضنا يستعمل لسانه، ليصف الوافدون الذين أثبوا نجاحهم بأنهم ” شبارق ” يقولون ذلك وهم يتكئون على الأسوار طيلة اليوم ،

ينتظرون أن يمن عليهم أحدهم ” برفعة شمة ” أو سيجارة، وهو الفرق الذي جعلنا متميزين بجدارة على أصحاب العيون الضيقة التي تطل على أهداف محددة وجعلت منا أصحاب العيون ” المبلقة ” نتفرج على عيوب الآخرين بينما الكثير منا هم العيب نفسه ،

لذا لا علاقة للحظ او كما نقول بالعامية” السعد ” في نجاح الصينين وإنما هو الكد والبون شاسع بينا سواد سعدنا وبياض كدهم

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق