الرئيسيقلم المسار

المثقف حاشاك..!!؟

في العالم ترشح الكثير من المثقفين و الكتاب و الأدباء و صاروا رؤساءً حكموا بلادهم و احبتهم شعوبهم على كرسي السلطة كما احبتهم بين سطور الكتب، مثل الرئيس البوسني الراحل عزت بيغوفيتش الفيلسوف و المفكر الذي سبقه اسمه في الفلسفة و الأدب قبل أن يسبقه في السياسة و الحكم،

أو الرئيس البوليفي الكاتب و المحامي آلن غارسيا، أو رئيس سلفادور الصحفي أنطونيو سقا، و غيرهم من الكتاب الذين صاروا رؤساء و استطاعوا أن يجعلوا من أفكارهم في الكتب طريق حياة و فن في السياسة.

عندنا ايضا يترشح الروائي الشاعر الوزير عز الدين ميهوبي لكنه بكل تأكيد سيكون حظه بعد إعلان النتائج بعض من الأرقام بعد فاصلة الصفر بالمائة، لا لسبب سوى ان الرجل جعل من الشعر شعيرا و من الفكر متاع وصل به الى منصب،

و هو الاديب الذي من المفروض أن يقف في صف الشعب اختار ان يكون في صف اويحي و معه الرئيس السابق و ها هو اليوم يسطر رواية اخرى يتخلى فيها عن اولياء النعمة و يستجديها فيما يعتقدهم اولياء جدد، اختار و هو الاديب ان يركب الأدب ليخدم به السادة،

فما ابعد عزت عن عز الدين. عندنا ايضا يترشح المثقف و يترشح سليمان يخليلي صاحب حصة خاتم سليمان ليس قناعة و إنما غيرة من ميهوبي و حسدا فكيف يصير ميهوبي وزيرا و بخليلي لا يصير، و كيف يترشح عز الدين و لا يترشح سليمان،

وحدها الجزائر فيها مثقف يحسد المثقف على وصوله للوزارة حتى وإن كان هذا الوصول عن طريق (الشيته) و بيع الذمة و بيع (الكاوكاو) في اوراق قصائد الحب التي بوزعها الشعراء مع الشاي على اطارات أحزاب أعلى شهادة لديهم هي شهادة الزور،

و من يدري ربما يخشى البخليلي ان يزور الحظ ميهوبي كما زاره من قبل و جعل منه وزيرا و يزوره هذه المرة و يجعل منه رئيسا للجمهورية،

ويتحول من معالي الوزير الى فخامة الرئيس عز الدين ميهوبي و يترك خلفه سليمان يُدير الخاتم في اصبعه لعل و عسى يتصور له الجني الذي لم يخرج من (أبريق شاي) بخليلي ابدا. هذا هو مستوى المثقفين عندنا، فهل نقارن مثلا سليمان و عز الدين بالفيلسوف البوسني عزت بيغوفيتش؟ أو حتى نقارنهما بالممثل السينمائي الأمريكي رونالد ريغان الذي حكم أمريكا؟

الواقع لا مجال للمقارنة فحتى ما يكتبه ميهوبي لا يؤمن به هو اصلا و لا يتعدى شلته و لا يقرأه حتى ميهوبي نفسه، اما البخليلي فما يهمه ليس منصب الرئاسة بل إن لا يصل ميهوبي إلى كرسي الرئاسة كما وصل من قبل إلى كرسي الوزارة و كرسي إدارة الإذاعة من قبل، في بلادي جعل المثقف من نفسه واشيا و جعل من نفسه مطفئة سجائر للاسياد و بردعه يركبها اهل الامية من اهل السياسة و جعل من نفسه (رقاصة وطبالة و حمالة حطب و هجالة)،

و جعل من نفسه هذا و أكثر إلا أن يكون فيلسوفا و مفكرا يواجه الطغاة بفكره و كلمة الحق و يصل إلى كرسي الحكم على أكتاف الجماهير قبل ان يصله على صندوق الانتخابات، ببساطة لأنه عندنا مثقفين (حاشاكم) .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق