الرئيسيقلم المسار

هيهات ..!!

الأحزاب التي كانت تتهم النظام بتزوير مختلف الانتخابات الماضية و لكنها تشارك فيها و ترضى بالنتائج رغم علمها المسبق بالتزوير و رغم علمها بالفائز قبل حتى إعلان النتائج ترفض اليوم المشاركة في انتخابات تم توفير كل ما كانت تطالب به هذه الأحزاب من قبل،

بداية من إسناد العملية الانتخابية لسلطة مستقلة تشرف على التنظيم و المراقبة و عدم و جود مرشح للجيش نهاية بتوفير كل الظروف المناسبة لهذا الموعد الهام،

رغم كل هذا ترفض حركة حمس المشاركة و هي التي قال رئيسها في الانتخابات التشريعية الماضية انه يعلم أن الانتخابات ستكون مزورة و لكن حزبه سيشارك فيها. الأحزاب التي كانت تندب وتلطم الخدود وتكثر النواح و العويل السياسي و تحذر من الحذر والخطر والشر المستطير و تدخل الناتو و العدو و صديق العدو و الاستعمار ان لم يتم للمشاركة في الانتخابات، راحت وفي هدوء تام وعلى استحياء تعلن مقاطعتها الانتخابات الرئاسية القادمة.

ما الذي تغير حتى يرفض زعيم حزب العدالة و التنمية اختصارا (جعت) و زعيم حركة مجتمع السلم اختصارا (حمس) المشاركة في انتخابات لا توجد لحد الان أي مؤشرات توحي بأن هناك مرشح يمكن تمريره ؟ فهل الأمر يتعلق (بالعلف) و الكلأ الذي كانت توزعه السلطة فيما سبق كمناصب و مكاسب لهؤلاء حتى يشاركوا و يرضوا ان يكونوا من الخوالف و القواعد و الحريم السياسي و من (الذراري) الذين لا رغبة لهم الا في الكلأ، و لا يهم البقاء في مؤخرة ترتيب النتائج و لا يهم ايضا بعدها ذر بعض المظاهر الزائفة لديكور ديمقراطي بعد ظهور النتائج يُحدث

من خلاله هؤلاء بعض الجلبة و الاستنكار و العويل الشبيه بصراخ المغتصبة التي ترضى بالاغتصاب سرا و تستمتع به و في العلن تندب و تلطم حتى تظهر للناس انها شريفة و تعيد الكرة في كل مرة، او ان هؤلاء يخشون من أسرار و ملفات يريدون لها ان تقبر من خلال إطالة الازمة و إفشال المسار الانتخابي؟

المهم اليوم ظهر للناس ان دوما أول من يبيع الشعب هي هذه الأحزاب التي تعتقد انها اسلامية و خليفة الخالق بين خلقه، و الظاهر ان الجماعة اكتشفت اليوم انه لا (علف و لا كلأ) ففضلت المقاطعة،

و الظاهر أنهم يعتقدون أن مقاطعتهم قد تؤثر على البلاد و تعود الأيام الخوالي و يعود أهل الفضل عليهم ليقدموا للتيوس التي ترفع ذيول المؤخرات العلف من جديد،

و ليقرن الحريم في بيوتهن يرضين بالنصيب الذي كان يقسمه عليهن النظام السابق الذي يحلم بعودته جماعة الاسلام السياسي ليستمروا في لعبة التهريج المعرضاتي و الخطب العصماء، لكن هيهات ان تعود أيام الخوالي و أيام الغواني .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق