الرئيسيدوليعاجل

الدور الثاني لرئاسيات تونس رسميا يوم 13 أكتوبر

انطلقت الحملة الدعائية للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التونسية، غداة إعلان الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات عن تثبيت تاريخ 13 أكتوبر الجاري رسميا كموعد لإجراء هذا الإستحقاق، الذي يتنافس فيه كل من المرشح المستقل و أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد، و رجل الأعمال نبيل القروي الموقوف بتهمة “تبييض الأموال و تهرب ضريبي”.

وأفاد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، نبيل بافون، بأن مجلس الهيئة أقر بصفة نهائية ورسمية النتائج الأولية لهذا الاستحقاق الذي حصل فيه المُرشح المستقل قيس سعيد على المرتبة الأولى بنسبة 18.4 في المائة من أصوات الناخبين، ومُرشح حزب “قلب تونس” نبيل القروي على المرتبة الثانية بنسبة 15.6 في المائة.

وأوضح أن إقرار هذه النتائج يأتي بعد رفض دائرة الاستئناف بالمحكمة الإدارية التونسية طعون الاستئناف الخمسة التي تلقتها بشأن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها.

وأضاف أنه بهذا القرار ستُنظم هيئة الانتخابات الدور الثاني من الاستحقاق الرئاسي الذي سيتنافس فيه المُرشحان قيس سعيد ونبيل القروي في الثالث عشر من اكتوبر الجاري على أن تنطلق الحملة الانتخابية لهذا الاستحقاق الخميس، ليكون يوم الصمت الانتخابي يوم السبت 13 أكتوبر.

من جهة أخرى، جدد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التأكيد على ضرورة توفير مبدأ تكافؤ الفرص بين المُرشحين للدور الثاني، وذلك في إشارة إلى نبيل القروي الذي يقبع في السجن بشبهة “التهرب الضريبي وغسل الأموال”.

وأشار في هذا السياق إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات راسلت وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء ومحكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية وقاضي التحقيق من أجل تمكين القروي من القيام بحملته الانتخابية.

وطلب حزب القروي، “قلب تونس”، بتعليق موعد الدورة الثانية، لكن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شدد على أن “الهيئة لا تقدم ولا تؤخر” في إشارة إلى احترام موعد 90 يوما التي أقرها الدستور.

 قيس السعيد “غير مرتاح” لإستمرار سجن منافسه القروي 

وفي مقابلة بثها التلفزيون الرسمي التونسي، قال المرشح في انتخابات الرئاسة قيس سعيّد أنه “غير مرتاح” لاستمرار سجن منافسه، نبيل القروي، قبل نحو ثلاثة أسابيع من جولة الإعادة بينهما

وأضاف أستاذ القانون الدستوري السابق في أول تعليق على هذا الموضوع المثير للجدل: “أتمناه (القروي) طليقا… الوضع غير مريح بالنسبة لي، ولكن الكلمة الفصل للقضاء ولا يمكنني التدخل في قرار دائرة الاتهام”.

ورفضت محكمة الاستئناف في تونس، أول أمس الثلاثاء، طلب الإفراج عن نبيل القروي، الموقوف في السجن منذ 23 أغسطس الماضي بشبهة “تبييض أموال وتهرب ضريبي”، الأمر الذي يعزز المخاوف إزاء مسار الانتخابات في البلاد.

وكانت منظمات محلية وأجنبية قالت إن القروي “لم يتمتع بفرصة متكافئة في الجولة الأولى ولم يتمكن من التوجه لناخبيه في مناظرات تلفزيونية”، ودعت إلى “منحه حق الاتصال بناخبيه”، لكن السيد السعيد أجاب قائلا: “أنا على عكس الآخرين ليس لدي قنوات تلفزيونية ولا وسائل إعلام”، في إشارة واضحة لمنافسه القروي الذي يملك قناة تلفزيون (نسمة) خصصت السنوات الثلاث الماضية للترويج لأنشطته الخيرية. وهو أيضا مؤسس جمعية خيرية تركز على تخفيف معاناة الفقراء.

للإشارة فإن قيس السعيد يحظى في الجولة الثانية من الانتخابات، بدعم حركة النهضة وبعض المرشحين المحافظين بمن فيهم الرئيس السابق منصف المرزوقي إضافة إلى مستقلين منهم الصافي سعيد ولطفي المرايحي وسيف الدين مخلوف.

وقام وفد من الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية بتونس بزيارة المرشح الرئاسي نبيل القروي في السجن المدني ب”المرناقية”.

وقال رئيس الهيئة توفيق بودربالة إن الوفد أكد خلال اللقاء “أهمية أن يكون المرشحان للجولة الرئاسية الثانية على قدم المساواة في التوجه للناخبين بكل حرية، حتى يكون الاختيار على أسس موضوعية، وتكون العملية الانتخابية سليمة دون شائبة”، مضيفا أن نبيل القروي أعرب للهيئة عن اقتناعه بأن الدعاية الانتخابية من داخل السجن “لا أهمية لها ، وأن تكافؤ الفرص أصبح لا معنى له مع اقتراب الموعد الانتخابي”. وأبلغ أن القروي يطالب بتمكينه من القيام بحملته الانتخابية بشكل مباشر مع المواطنين.

وكان التلفزيون التونسي قد أبدى مؤخرا إستعداده لإجراء مناظرة رئاسية بين المرشحين قيس السعيد، ونبيل القروي من داخل السجن في حال سمح القضاء للمرشح الموقوف القروي بذلك.

وبخصوص الإنتخابات التشريعية، بث التلفزيون التونسي،يوم الأربعاء، المناظرة الثالثة والأخيرة بين ممثلي 9 قوائم متنافسة في الانتخابات التشريعية، التي يتم تنظيمها تحت اسم “الطريق إلى باردو”.

وحضر المناظرة الثالثة كل من حسونة الناصفي عن حركة “مشروع تونس”، وشهيد الحاج إبراهيم عن ائتلاف “الشباب يتحدى”، ومحمد الحامدي عن التيار الديمقراطي، وطارق الزبيدي عن القائمة المستقلة “الرسالة”، ورياض بن فضل عن حزب “القطب”، ومحمد كمون عن ائتلاف “كلنا للوطن”، وعدنان بن إبراهيم عن “الاتحاد الشعبي الجمهوري”، وناجي الكيلاني عن “حركة الشباب نحن لها”، وعامر العريض عن حزب “حركة النهضة”.

ومن أبرز ما جاء في المناظرة، اقتراح طارق الزبيدي، عن القائمة المستقلة الرسالة، مضاعفة أجور المدرسين لتحسين ظروفهم المعيشية كي يتمكنوا من أداء واجبهم تجاه الطلاب على النحو الأمثل، إلى جانب مراجعة البرامج التربوية والتعليمية وإدماج مادة عن الأخلاق يتم تدريسها بالمدارس، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه أن ينهض بمنظومة التعليم في تونس.

وما زالت الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية مستمرة حتى يوم غد الجمعة، قبل دخول مرحلة الصمت الانتخابي بعد غد السبت ثم عملية الاقتراع يوم 6 أكتوبر، إذ تواصل القائمات المترشحة عرض برامجها على المقترعين بوسائل مختلفة منها الحضور الإعلامي وتعليق البيانات الانتخابية في الأماكن التي خصصتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

ويبلغ عدد القوائم المترشحة للانتخابات التشريعية 1507 قوائم موزعة على 33 دائرة انتخابية في داخل تونس والخارج، وفق إحصائيات رسمية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فيما تتنافس هذه القوائم على 217 مقعدا في مجلس نواب الشعب للمدة النيابية 2019-2024.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق