روبورتاجات وتحقيقات

قراءة هادئة حول المناظرة التونسية

من خلال متابعة مناظرة المرشحين للرئاسة في تونس نقف عند مجموعة من الملاحظات

– المناظرة كانت في المستوى من خلال إخراجها التلفزيوني

– من ناحية مضمون الحوار الصحفي لم ترتقي إلى مستوى الأسئلة والطروحات التي تليق بهذه المناسبة ولكنها تبقى كتجربة أولى في المنطقة

– مضمون إجابات المرشحين كان عموميات أكثر منه شيء آخر

– قيس سعيد أبان على أنه متمكن في اللغة العربية أكثر من شيء آخر تركيزة على مخارج الحروف أكثر من الأفكار والردود الوافية

– نبيل القروي كان مشتت وكأن فترة تواجده في السجن أحجمت عنه الكلام وهو رجل المال والإعلام

– قيس سعيد لم يظهر بمستوى الدور الأول على الأقل حيث أن إرتباك المرور إلى الدور الثاني كان واضحا عليه ليس نفسيا ولكن من ناحية المضمون الخطابي فمابالك لو نجح في منصب رئيس جمهورية

– نبيل القروي أبان على شخصية رجل الأعمال البراغماتي الذي لا يهتم باللغة الخطابية و هو ما يعكس طبيعة أجوبته

– قيس سعيد تكلم عن مبادئ عامة صالحة لكل زمان وكل مكان وليس للحالة التونسية فقط

– نبيل القروي لم يقدم رؤية سياسية واضحة ولكنه متأكد أن لديه مشروع لدى مستشاريه وعرابيه

– قيس سعيد ذلك الأكاديمي الفصيح لم يستطيع نزع العباءة الجامعية عنه ولبس عباءة المخول له إدارة مؤسسات الدولة التونسية

– المرشح الحقيقي الغائب في هذه المناظرة هي حركة النهضة التي سيطرت على مجلس النواب وضربت استباقيا المرشحين قيس سعيد ونبيل القروي خاصة أن الدستور التونسي الحالي يمنح صلاحيات أكبر لمجلس النواب أكثر من رئيس الجمهورية

– في الأخير النخبة المثقفة في الجزائر بين قوسين تعاملت بهلوسة كبيرة مع هذه المناظرة البسيطة والعادية وتعاملت مع الجمل اللغوية الإبداعية التي استعملها المرشح قيس سعيد وكأنها فتوحات تاريخية وهذا ما يدل على هساشة نخبنا للأسف التي لم تقدر حتى على مواجهة شعارات ووعي الشباب في ملاعب كرة القدم

– المناظرة التونسية كشفت عن حالتنا النخبوية المزرية بكل أسف

– تبقى المناظرة التونسية حلقة من حلقات المسلسل الانتخابي في تونس الذي سوف يكشف عن أسرار كبيرة بعد مروره وبروز الرئيس الجديد

س.محمد أمين
باحث في الدراسات المغاربية
جامعة الجزائر 3

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق