قلم المسار

بيع الموقف بألف قطعة ذهبية

التشكيلات السياسية في الجزائر مثلها مثل بعض الكائنات التي تدخل في سبات في مراحل زمنية معينة وتشبه تلك الكائنات التي يمكنها أن تبقى بلا أكل طيلة شهور،

الفارق الوحيد أن تشكيلاتنا يمكنها أن تبقى بلا كلام لشهور وحين تتكلم لا تقول شيئا حتى ولو تعلق الأمر بأمهات الامور والقضايا الهامة،

وحتى البرلمان في زمن الحراك “يغلبه رمضان” فبعض نوابه نيام كما جرت عليه العادة طيلة العام، وبعضهم دخلوا في تصريحات تنافض ما كانوا عليه قبل شهور قليلة حتى لتضن انهم هم ليسوا هم،

فجأة صار قانون الضريبة على الثروة أكثر من ضروري من اجل توزيع الاعباء على الناس كلهم، وقبل شهور خلت البرلمان نفسه رأى انه ليس من الضروري بعث قانون كهدا، ولا نعرف اليوم هل نصدق نواب البرلمان زمن بوتفليقة او نواب برلمان زمن الحراك،

رغم ان النواب هم انفسهم لم يتغيروا، في الجزائر وحده النفاق ونيابة البرلمان وجهان لعملة واحدة يعني لا تستغربوا ان غير النواب كل ما اقتنعوا به اليوم لو مثلا مثلا عاد بوتفليقة وشقيقه،

الأمر عادي في برلمان أعضاءه اكبر شهاداتهم هي شاهدة الزور، أما رؤساء الأحزاب ففقدوا البوصلة تماما ولم يجد جاب الله الذي تم طرده من الحراك حين كان الحراك حراكا سوى نصائحا يوجهها للشباب الذين طردوه حتى يحافظوا على الحراك،

كلام طبعا للإستهلاك ولو كان ” جابو” جادا لبدأ بحرق أوراق اعتماد حزبه والاهتمام بتجارة الزجاج ولا يهم ان اضاف لها الفخار،

أما الجبهة التي كانت دوما في المناسبات الانتخابية السباقة لمباركة فخامته فقد اطبقت هده المرة صمتا ربما في انتظار ظهور فخامة جديدة بعد الانتخابات او انها ايضا فقدت البوصلة ولم تعد تعرف اي اتجاه تسلك وربما سيتفرق اصوات مناضليها بين القبائل،

اقصد بين المترشحين. كل الاحزاب بمختلف تياراتها لا تمارس السياسة هي اولا تمارس النفاق ثم التجارة اما السياسة فقد تم تركها لأهل السياسة بعدما صار اهل السياسة عندنا ليسوا اهلا للسياسة بل اهلا للنفاق والشقاق وبيع الموقف بألف قطعة دهبية يا غلام.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق