الحدثالرئيسيعاجل

الشعب تحت الصدمة من هول خيانة العصابة

مارست اساليب نهب و استغلال نفوذ لم تشهدها حتى المافيا الايطالية

شرعت محكمة سيدي امحمد اليوم الاربعاء في محاكمة مسؤولين سابقين ورجال أعمال متهمين في قضايا فساد.

ويتابع هؤلاء المسؤولون, ومن بينهم الوزيران الأولان السابقان أحمد أويحيى وعبد المالك سلال, وكذا وزراء سابقون ورجال أعمال, بتهم تتعلق بتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة ومنح منافع غير مستحقة خارج القانون, لاسيما في قضية تركيب السيارات.

وقال القاضي في افتتاح هذه الجلسة العلنية أنه “تم دمج ثلاثة ملفات في ملف واحد”, في حين اعتبرت هيئة الدفاع أن “الجانب المادي لإجراء المحاكمة غير متوفر”.

للإشارة, كانت هذه الجلسة مقررة يوم الاثنين وقد اجلت الى نهار اليوم “لعدم توفر شروط المحاكمة”, حسب هيئة دفاع المتهمين.

للتذكير كان قاضي التحقيق بالمحكمة العليا قد أمر في غضون شهر يونيو المنصرم بإيداع كل من أحمد أويحيى وعبد المالك سلال الحبس المؤقت بسجن الحراش بعد الاستماع إلى أقوال كل منهما.

كما كانت النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر قد أحالت نهاية ماي الفارط إلى النائب العام لدى المحكمة العليا, ملف التحقيق الابتدائي المنجز من قبل الضبطية القضائية للدرك الوطني بالجزائر في شأن وقائع ذات طابع جزائي منسوبة للمتهمين المذكرين, وذلك عملا بأحكام المادة 573 من قانون الإجراءات الجزائية.

و قد شرع قاضي محكمة سيدي امحمد امس الاربعاء في استجواب المتهمين في القضاياالمتعلقة بتركيب السيارات والمتابع فيها مسؤولون و وزراء سابقون ورجال أعمال.

قاضي التحقيق يستهل باستجواب اويحي موجها له جملة من الاسئلة تتعلق أساسا بأسباب ودوافع اختيار متعاملين معينين

وقد استهل القاضي هذه المحاكمة التي تجري في جلسة علنية, باستجواب الوزير الأول الأسبق, أحمد أويحيى, موجها له جملة من الاسئلة تتعلق أساسا بأسباب ودوافع اختيار متعاملين معينين دون سواهم في قضية تركيب السيارات.

وفي بداية حديثه, طالب أويحيى بأن يتم تطبيق المادة 177 من الدستور التي تنص على محاكمة المسؤولين من قبل “محكمة عليا للدولة تختص بمحاكمة رئيس الجمهورية عن الأفعال التي يمكن وصفها بالخيانة العظمى والوزير الأول عن الجنايات والجنح التي يرتكبانها بمناسبة تأديتهما مهامهما”,غير أن هذا الطلب قوبل بالرفض من طرف وكيل الجمهورية.

وبخصوص الوقائع التي واجهه بها القاضي, قال أويحيى أنه “لم يلجأ الى المحاباة” بخصوص ملف تركيب السيارات, حيث أنكر خرقه للقانون وأشار الى أن “الامتيازات منحت وفقا للقانون”, نافيا بذلك تهمة “استغلال الوظيفة”.

وبعد أن نفى مجددا “تقديم امتيازات لأي متعامل”, أكد المتهم أن “قانون الاستثمار هو من منح الامتياز في قضية تركيب السيارات” وأنه قام ب”تطبيق سياسة الحكومة في مجال ترقية الاستثمار وخلق مناصب شغل”.

وكان القاضي قد أفصح في افتتاح الجلسة أنه “تم دمج ثلاثة ملفات في ملف واحد”, في حين اعتبرت هيئة الدفاع أن “الجانب المادي لإجراء المحاكمة غير متوفر”.

اويحي ينفي التهم الموجهة اليه

أجاب المتهم أحمد أويحيى في الجلسة التي تجري بمحكمة سيدي أمحمد عن الأسئلة التي وجهت له بخصوص التجاوزات التي يتضمنها ملف تركيب السيارات.

وبعد أن واجهه القاضي بتهمة اختيار المتعاملين فيه محاباة وتجاوز للقانون، أجاب أويحيى قائلا: “قائمة 89 متعامل لتركيب السيارات لوصادقنا على كل المتعاميلين كنا سنضر الخزينة العمومية وقد حددنا 5 متعاملين من قائمة 89 متعاملا ”
وأضاف الوزير الأول السابق بأن ما وقع قبل 2017 ليس من مسؤولياته لما اتيت للوزارة الأولى كان المتعاملون ينتجون السيارات.

و واصل القاضي في مساءلة أويحيى: “بمناسبة دورة المجلس الوطني للاستثمار في 2017 تم نقل الامانة التقنية للوزارة الاولى وهوه تهميش لاطارات وزارة الصناعة وهذا يعتبر رقابة سابقة لتجسيد المحاباة وخرق للمرسوم 06 560 للمجلس الوطني للاستثمار”، التهم أجاب بالتالي: “مرسوم 2006 كانت وزارة ترقية الاستثمار و في سنة 2014 تم حل وزارة ترقية الاستثمار و تعويضها بوزارة الصناعة و المناجم لذلك المجلس الوطني للاستثمار نقل صلاحياتها للوزارة الأولى”.

وشدد أويحيى في إجابته على أسئلة القاضي بأن دوره خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل كوزير أول.

وواجه القاضي المتهم قائلا: “انت تقول انك ارجعت الصلاحيات لديوانك لماذا لم تشكل لجنة لمنح حق الطعن”، فأجاب أويحيى:

“لجنة الطعن تابعة لوزارة الصناعة كانت تعمل تحسين الظروف حسب معطياتي اللجنة صدر مرسومها في ماي 2019” وتابع المتهم أويحيى بأن قرار الملجس الوطني للاستثمار ليس قراري لوحدي بل هو راي الجماعة ممثلة في 11 وزير وممثل رئيس الجمهورية

القاضي عاد ليسأل أحمد أويحيى عن كون المتعامل عشايبو قدم الملف وتم منح المقرر التقني لتركيب سيارات هينوداي لشخص اخر، فأجاب أويحيى في هذه النقطة: “تم منح علامة هيونداي لمتعامل آخر في 2016 و انا لم أكن مسؤولا في الحكومة آنذاك”.

وبخصوص عدم قانونية الإمتيازات التي منحت للمتعاملين في مجال تركيب السيارات، يجيب المتهم: “مثال رونو و بيجو جاء في اطار محادثات حكومية و تم منحهما امتيازات في اطار اتفاقيات حكومية بين دولتين” اما فيما يخص منح حق تركيب ثلاثة علامات لمعزوز اجاب المتهم بأن مصالح وزارة الصناعة هي مكلفة بمراقبة المعايير التقنية ولم يمنح أي حق للإستثمار لمعزوز خارج ملف اوندي.

و اضاف اويحي فيما يخص ممتلكات عائلته على غرار شركتي “سار اوتاك “و “اورل اوتاك” التي لم يصرح بهذا للرئاسة قائلا: انفي وجود هذه الشركة باسم زوجتي، وشركة اوتاك هي ملك ابني فقط وزوجتي ليس لها اي شركة، مضيفا ان شركة ابنه في اطار اونساج ولم تكن صفقاتها مع القطاع العمومي كلها مع القطاع الخاص.

و وواجه القاضي أويحيى بعد ذلك بحسابين بنكيين لم يصرح بهما وحركة الاموال فيها بلغت 30 مليار سنتيم في 3 سنوات، فرد أويحيى” حساب البريد اخر حركة عرفها حسابي البريدي كانت في 1993، وحساب “السي سي بي” كان فيه 15 الف دينار أمام حساب “بي دي ال” في سطاوالي لم اصرح به ومصدر هذه الاموال لاعلاقة له بوظيفتي.

سلال يتمسك باقواله و ينفي شراكة ابنه في مجمع معزوز

و في سياق المحاكمة شرع قاضي محكمة سيدي أمحمد ابتداء من الساعة 12:22 في استجواب الوزير الأول السابق عبد المالك سلال.

وواجه القاضي المتهم سلال بمنح امتيازات غير مشروعة وتمويل الحملة الانتخابية، وخاطبه وافقتم على دفتر شروط لا يستند الى أية قوانين في 2017 ؟ وسأل القاضي عن سبب حصول فارس سلال بـ 23 من أسهم شركة spa معزوز وهذا تعارض مصالح ؟،

و بهذا الشان قال سلال” ابني دخل بخبرته كشريك مع معزوز وكلف بتسيير الشركة فقط ولم أدرس أو أوافق على أي ملف استثماري لمعزوز وملف معزوز تم دراسته في 2018 وأنا كنت غادرت الحكومة.

كما واجه القاضي سلال بتهمة التمويل الخفي لحملة بوتفليقة و التي اكد بشانها المتهم بانه غادر قبل أن نبدا الحملة قانويا.

القاضي يواصل أسئلته: من أودع الأموال في حسابات فتحت باسمك، سلال يجيب: كل المسؤولية ترجع للمترشح وأنا متطوع، ولقد امضيت في اوراق فتح الحسابات ولا اعرف على ماذا امضيت وقد أغلقت الحسابات بعدما تم انهاء مهامي من الحملة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق