بشر في القمامة

استغرب الكثير من البشر في هذه البلاد من رمي جثة جنين حديث الولادة في قمامة المستشفى من قبل إدارة المستشفى سواء بعلمها أو بدون علم منها، و على العموم ما دام ان الأمر وقع فعلا فإن الحادثة اذا ليست الأولى،

فبني آدم من المرضى و المواليد في المستشفيات مجرد صداع لدى الأطباء و الممرضين و العاملين عليها، لهذا لا ضرر ولا ضرار ان تم رمي الناس في مكب النفايات حين وفاتهم،

فعلامَ تخصص إدارة المستشفى سيارة إسعاف وطاقم دفن لجنين في مقبرة وهي لا توفرها اصلا لمريض بالغ يساهم في الضمان الاجتماعي ويدفع أتوات الكراء والغاز والكهرباء وغيرها من الضرائب التي تقبض منها مدام دليلة الممرضة أو الطبيبة أجرها وتشتري به حذاء الكعب العالي لتزعج به المرضى.

ان هذا الاحتقار الذي اوصل بعض من بني جلدتنا إلى رمي فلذات أكبادنا في المزابل يدل على شيء واحد فقط، و هو الحقد و الغل الذي تكنه الكثير من القطاعات للمواطن البسيط اعتقادا ان هذا المواطن عالة عليهم و ياكل في الطبق الذي فيه يأكلون،

لا تستغربوا من رمي الاجنة في المزابل فيوجد ايضا من يقتات من الزبالة في 2020 غير بعيد عن البرلمان والوزارات و الهيئات التي لحم اكتافها من خير هذا الشعب الذي يرمون به في المزابل،

لكن الفرق الوحيد بين الفقراء في هذا الوطن أنهم يبقون انقياء مهما غرقوا بحثا عن شيء يؤكل في القمامة، و من تسبب في مآسيهم اوسخ من الوسخ نفسه ولو استحموا بنهر من عطور باريس.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock