ظل العصابة

ان كان اغلب رؤوس العصابة في السجن فإن ظلها ما زال يخيم في المصالح الإدارية المختلفة و لعل ابرز مثال على ذلك ما وقفت عليه شخصيا في بلدية رغاية شرق العاصمة في مصلحة الحالة المدنية التي استحوذت عليها جماعة من النسوة،

لا استقبال جيد و ولا حتى عمل متقن اما الالسن فتقطر (قطران). فامام احد المكاتب امس انشغلت موظفة بمكالمة هاتفية و (قصرة نسوان) وفي نفس الوقت تقوم بملء استمارة تقاعد أجنبية لسيدة تقدمت للمصلحة رفقة ابنها ولانها انشغلت بالمكالمة ارتكبت خطأ في إحدى الخانات المتعلقة بهذه الوثيقة الرسمية، و بدلا من الاعتذار دخلت في ملاسنة مع الشاب المرفوق بوالدته لانه احتج على خطأ قد يحرم والدته من تقاعدها،

و لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل اشترك في نصرة الموظفة موظفة اخرى بذريعة أن الموظفة صاحبة الخطأ شقيقتها ( لمة عائلية في بلدية)و هي زوجة رجل ويجب أن يتم الحديث معها باحترام على حد قول المتدخلة رغم أن قلة الاحترام بادرت بها الموظفة، و كأن المواطن ابن كلب و عليه تقبل استعلاء موظفات (زوجات الرجال) مازلن يعجزن عن ملء وثائق عادية و يتسلم الوثيقة الرسمية باخطائها و لا يحتج حفاظا على سعادة (مدام دليلة)، و تتحول الصورة إلى موقف كاريكاتوري حين لم يتم العثور على قلم ابيض لطلاء خانة الخطأ و تأمر المكلفة بالمصادقة على الامضاء ضاحكة الشاب بالذهاب وشراء القلم من أجل تصحيح الخطأ.

الصراحة ان التصرفات الإدارية هي نفسها التي كانت في زمن اويحي و سلال و في كل المستويات و ان كانت العصابة في السجون فإن ظلالها ما تزال تخيم في مختلف المصالح كالاشباح، فمتى تتحرك وزارة الداخلية لتضع حدا لهذه الاشكال التي ما تزال تحن لعهد ما قبل 22 فيفري؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock