أطنان من اللحوم غير الصحية على موائد الجزائريين !

أثارت عمليات الحجز الأخيرة لكميات معتبرة من اللحوم البيضاء والحمراء الفاسدة وغير صالحة للاستهلاك، عبر عدد من الولايات، كانت موجهة للأسواق، مخاوف كبيرة لدى العائلات من وقوعهم في قبضة بعض التجار الساعين للربح السريع على حساب صحة المستهلك، مطالبين المصالح المختصة، بما فيها الأمنية، بالضرب بيد من حديد، كل من تسول له نفسه ترويج السموم للناس، وبأسعار خيالية بالأسواق الجزائرية، التي لا يمرّ أسبوع إلا وتحجز فيها مصالح الأمن من درك وشرطة كميات معتبرة من اللحوم الفاسدة، لعل آخرها الصور الصادمة لعملية مداهمة لمذبح غير شرعي صباح اليوم ، على الواحدة صباحا، من طرف أعوان الرقابة لمصالح التجارة بتابلاط ولاية المدية، رفقة الدرك الوطني، بالمكان المسمى النعامين، حيث تم حجز كمية تقدر بـ 10 قناطير من الدجاج كانت موجهة للاستهلاك. وحسب الصور المتداولة، فإن الوضعية التي تم حجز لحم الدجاج فيها تفتقد للشروط الصحية، الأمر الذي يفتح عدة تساؤلات عن دور الرقابة وأعوان التجارة لهذه الأماكن وترك أصحابها يعبثون بحياة المستهلكين.

وغير بعيد عن ذلك، تمكنت عناصر الأمن بالأغواط، من حجز كمية من اللحوم البيضاء غير الصالحة للاستهلاك، مؤكدة أنه في إطار الإجراءات والتدابير الأمنية المتخذة من قبل مصالح أمن ولاية الأغواط الرامية للحفاظ على أمن المواطن والمحافظة على الصحة العمومية، ومواصلة للمهام والنشاطات الميدانية المتعلقة بمراقبة النشاطات المنظمة، وعلى إثر خرجة ميدانية بقطاع الاختصاص لعناصر الشرطة التابعة للأمن الحضري الثالث خلال الأسبوع الماضي، مست المحلات التجارية الخاصة ببيع اللحوم، وكذا المطاعم الخاصة ببيع الدجاج المشوي، لفتت انتباههم شاحنة تبريد من نوع “هيونداي” كانت متوقفة أمام أحد المحلات السالفة الذكر، هذه الأخيرة وبعد معاينتها من قبل عناصر الشرطة تبين أنها محملة بكمية من اللحوم البيضاء بطريقة عشوائية، تظهر عليها علامات التعفن، مع وجود كمية منها لا تحمل الوسم التجاري، ليتم على الفور تحويل الشاحنة وسائقا البالغ من العمر 34 سنة، وفتح تحقيق في قضية الحال.

وفي إطار هذا التحقيق، تبين عدم صلاحية كمية اللحوم البيضاء المحجوزة المقدرة بـ (28 قنطارا) للاستهلاك البشري بعد معاينتها من قبل مصالح الطب البيطري، ليتم على إثر ذلك اتخاذ الإجراءات المتعلقة بإتلافها بمركز الردم، بالتنسيق مع المصالح المعنية.

 وبعد استكمال ملف الإجراءات الجزائية، تم تقديم المشتبه فيه أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الأغواط، الذي أحال ملف القضية على إجراءات المثول الفوري، حيث صدر في حقه أمر إيداع الحبس المؤقت، عن قضية جنحة عرض للبيع مواد صالحة لتغذية الإنسان يعلم أنها فاسدة.

وخلال شهر فيفري فقط، تمكنت مصالح الأمن، من حجز بدائرة عين الملح، جنوب المسيلة، أكثر من 4 قناطير من اللحوم البيضاء فاسدة، فيما تمكنت مصالح الأمن بولاية قسنطينة، من حجز 10 قناطير من اللحوم البيضاء، وأحشاء دجاج مجهولة المصدر، وغير صالحة للاستهلاك.

هذا، وكانت المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، قد أكدت إن كميات معتبرة من الدجاج المعروض في الأسواق الشعبية يؤثر على المستهلك صحيا وماديا أيضا. وعن الأسباب التي تعجل بفساد اللحوم البيضاء، فإن المنظمة أرجعت الأمر، إما لأن الدجاج فاسد وهو حي بسبب أدوية التسمين والمواد الكيماوية المغشوشة التي يستعملها بعض المربين، والتي تجعل الدجاج ينمو بصفة غير طبيعية ويذبح بالصفة نفسها، وأما الحالة الأخرى التي تتسبب في سرعة فساد الدجاج، فهي عدم مراعاة شروط الحفظ والتوزيع، فضلا عن مشكل الرقابة. وبحسب المنظمة، فإن هذا المشكل لم يكن مطروحا في فترة توازن الأسعار بفعل الطلب الكبير على هذه المادة، أما الآن ولما عاد الدجاج يباع بأسعار غالية، أصبح المربون يلجأون إلى طرق غير قانونية لتسويق منتوجهم.

يأتي هذا في ظل التصريحات التي أطلقها وزير التجارة، كمال رزيق، وتوعده بضبط الأسواق، ومعاقبة كل تاجر تسول له نفسه التلاعب بغذاء الجزائريين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock