رسالة إلى مدينة البليدة الصامدة….

لمدينة الورد أهدي عطرا وقرنلا، وأغنّي لها من قصائدي الأجمل،هي البليدة منذ أن أحببتها طفلا سكنت فؤادي وبالي والمقل، مالي أراها اليوم حزينة، كأن خطبا حلّ بها جللا، وعهدي بها نجمة ساطعة تبعث في الكواكب النور و الأمل… ؟!

مالي أراها عروسا شاحبة والورد من حولها قد ذبل، وعهدي بها روضة تهدي ضيفها مسكا إذا حلّ أو رحل ؟! والعاشقون حولها في طرب كلّهم ذاقوا رحيقها عسلا…

مدينة في الجمال تائهة، هي البليدة صارت به للمدائن مثلا، أحياؤها بالذكر عامرة ، وللفن شوارعها تحمل المشعل… للثورة في كل ركن بها حكاية، وكلّ بيت أهداها شهيدا بطلا..

وجبل ” الأطلس” يحرسها في العلا مسبّحا ، كاد من الخشوع أن يتمايل، الجمال من سحر ” الشريعة ” استحى واعترف لها: إنّك كنت الأجمل..

البليدة قصيدة حبّ أندلسية، كيف صارت للأحزان معقلا، شوارعها في الصمت غارقة ، وكلّ من دبّ لبيته دخل، وساحة التوت لم تعد للأفراح تجمعنا، لا عناقا ولا قبلا …هل غادرها الأطفال و الفراش و العبّاد أم انهم كلّ في خلوته قد خلا ؟!

كيف تخشى المدينة من كرب وقد باركها الرحمان وقدّر الأجل ؟! هي الكبيرة بكبيرها أحمد، هي الوريدة مهما الدمع أمطر لن تتبلّل،، ومهما كان البلاء فإن اليسر قادم، سنّة الله لن تتبدّل….

مدينة الصالحين هذا أوان ربيعك، وذاك نور الحياة إليك قد تسلّل،،استيقظي إن الأحبّة على أبوابك يرجون لقاء وعناقا وقبلا، لا تحزني بليدتي لا تحزني.. ستعودين كما كنت جوهرة المدائن بل أفضل…..

رابح خدّوسي

اظهر المزيد

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: