جيشنا الأبيض..

قصيدة للشاعر سليمان جوادي

إلى روح الطبيبة الشهيدة وفاء بوديسة وإلى جميع عمال قطاع الصحة عبر الوطن .

مت شهيدا أو مريضا أو صريعا
أنت من قد يجعل الدنيا ربيعا

أنت إن أسعفت من مرضاك فردا
فكأني بك أحييت الجميعا

أيها المنصت للأنات حرى
فيلبيها ويأتيها سريعا

وجهك السمح سيبقى فأل خير
ودواء من أياديك نجيعا

تزرع البسمة فينا وتداوي
وتواسي الشيخ منا والرضيعا

يا ملاكا يلبس الأبيض حتى
لا نرى من وجهه النصف الوجيعا

فلكم حاربت داء فتمادى
فأراك السم والموت المريعا

أيها الإنسان عطفا وحنانا
وصفاء ورقيا وخضوعا

أيها الباذل من غير رياء
سوف تبقى عالي القدر رفيعا

أيها الجاعل من جوف المشافي
مستقرا ومن البذل ضجيعا

أنت كالناسك تأسو في اعتكاف
وتقضي الوقت صوما وخشوعا

أيها الصابر عن قذف وقدح
مثل عيسى تظهر الوجه الوديعا

أنت لو حاولت يوما رد كيد
أو جحود أو أذى لن تستطيعا

من رماك الآن بالعجز وضيع
وسيبقى أبد الدهر وضيعا

أنت كالجندي إقداما وحزما
مثله تأبى نكوصا أو رجوعا

جيشنا الأبيض يا صنو المعالي
أنت كالشمس ضياء وسطوعا

تزرع الفرحة في جسم المعنى
تمسح الأحزان عنه والدموعا

تبرئ المكلوم في صمت وصبر
لا تريد الصيت لا ترجو الذيوعا

جيشنا الأبيض يا جيشا تسامى
سكن الأحداق فينا والضلوعا

كلما حل وباء في بلادي
كنت في نجدتها السد المنيعا

إن ما نشهده اليوم فظيع
وسيبقى دون جدواك فظيعا

أفضل المعروف إسعاف عليل
فهو عند الله قطعا لن يضيعا

شعر : سليمان جوادي

اظهر المزيد

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: