كاتب ضيعه المسرح..ام هو ضيع المسرح

الكاتب القاص طارق لحمادي .اعتبره من الاسماء الاكثر جدية في كتابة القصة القصيرة .

صدرت له عدة مجاميع قصصية .ويبدو انه اكثر التصاقا بالقصة منها بفنون اخري
بحيث حسب معلوناتي لم ينجر وراء غواية تجريب الاشكال الاخري كما يفعل الكثير ولكنه بقي مخلصا وربما عاشاقا وفيا للقصة القصيرة ولم يخض الا تجربة وحيدة واحدة في كتابة المسرحية

من اعماله القصصية يمكن ان نذكر..سارق الفرح..واشجار عارية .اشياء الليل .والاجنحة والكشف .وطائر بلا روح.وجل اعمال طارق القصصية لقيت صداها الجميل في الوسط الادبي وربما احتفي بها خارج الجزائر اكثر من الجزائر .

لم يكتب طارق للمسرح سوي نص وحيد نعتبره يتيمة الدهر في مساره الابداعي او هو بيضة الديك كما يقال .ولست ادري لماذا لم يواصل الاديب المبدع لحمادي المغامرة في كتابة النص المسرحي رغم ان نصه الاول والاخير لحد الان .اللبلة الاخيرة لشهريار ان لم تلعببي الذاكرة لعبتها .نص لقي صدي جيدا في الوسط المسرحي وقدمته بعض الفرق عندنا وتم استقباله من طرف الجمهور بشكل جيد نظرا للموضوع الذي يتناوله فيه طارق وارتكازه علي التراث وحكاية شهريار وشهرزاد التي لها ارتباط بالذاكرة الشعبية في الموروث القصصي في المجتمعات العربية ويختار طارق من ليالي شهريار الذي اعتاد علي قتل كل من يتزوجها ولم تهزمه وتتغلب عليه الا شهرزاد .

اختار طارق الليلة الاخيرة لتكون نهايته .ينوت شهريار وتبقي شهرزاد .اي تبقي القصة والحكاية تبقي راوية القصص وكأني بطارق هنا كذلك ينتثر لفن الحكي والقص يقتل المستمع ويبقي القصة ..

لمكن ليس هذا مربط الفرس كما يقال كذلك انما الذي اردت الوصول اليه من الذي خسر الاخر .هل المسرح هو الذي خسر لحمادي ام ان لحمادي هو الذي خسر المسرح في كلا الحالتين كلاهما خسر الاخر .وكنت شخصيا وبعد ان شاهدت نصه الاول علي الركح اتوسم فيه خيرا في الكتابة للمسرح ومده بنصوص جيدة بناء علي مستوي نصه الاول.

اتمني ان يعود الصديق لحمادي الي تجربة الكتابة للمسرح كما اتمني ان يقترب المسرحيين منه ونن نصه الاول واعادة انتاجه من جديد برؤية جديدة .وفق ما تتطلبه المرحلة .
هل نري او نقرا للصديق لحمادي مستقبلا نصا مسرحيا جديدا او نشاهد شهرياره علي الركح من جديد

ع.. وهبي.

اظهر المزيد

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: