كورونا و الإدارة

يعيش المواطن مع الإدارة في ظل انتشار وباء كورونا بعقلية علي كل شيء و على الإدارة ربع تقديم الخدمات، فلا تجد إدارة من الإدارات في ظل المصيبة التي نحن فيها تقوم بالواجب و تحاول التأقلم مع الوضع،

فنفس العقلية و نفس الوجوه البائسة التي تطل عليك من وراء المكاتب كأن شيئا لم يتغير رغم الشعار المرفوع (تقريب الإدارة من المواطن)، فما تم اتخاذه من إجراءات فيما يخص تقديم الخدمات التي وصلت إلى حدها الأدنى بسبب الوباء لم يصل للمستوى المطلوب و لم يرافق هذه الخدمات تقليص الوثائق على الاقل لنتماشى مع الوضع،

فما معنى ان يتم تسريح اغلب الموظفين و تبقى الملفات التي تطلبها الإدارة هي نفسها دون أن يتم تقليص الوثائق غير الضرورية.

محاربة كورونا اداريا لا تتم بهذا الشكل فلا يجب حماية الموظفين و تكديس المواطنين على أبواب البلديات و الدوائر و مختلف المصالح من أجل استخراج شهادة ميلاد أو بطاقة رمادية أو المصادقة على امضاء؟

ما يحدث في الإدارات لن يقلل من العدوى بل سيزيدها اتساعا ان لم يتم استدراك هذه الأخطاء، فهناك ملفات إدارية لا تستلزم كل هذا الكم من الوثائق التي صارت تنقل العدوى مع انتقال المواطن من إدارة إلى اخرى، لذا اللوم الذي يتم القاءه على المواطن لا يتحمله وحده بل تتحمله معه الإدارة التي تثقل كاهله بملفات كل ملف يحتاج إلى ملف إداري يتم استخراجه من مصلحة إلى مصلحة اخرى ليحمل الناس معهم ملفاتهم و فيروساتهم.

محمد دلومي

اظهر المزيد

اترك رد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: