التخطي إلى شريط الأدوات
قلم المسار

اطفال الثورة و كهول القهوة

سجلت دفاتر تاريخ ثورتنا العظيمة أسماء اطفال استشهدوا و الرشاش الذي يتعدى طول أجسادهم النحيفة في قبضة يدهم الرقيقة الصلبة،

و سجلت دفاتر تاريخنا العظيم بطولة عمر الصغير صاحب الاحدى عشر سنة الذي رفض الخروج من القبو الذي تم تفجيره مفضلا الموت طفلا و لم يبلغ الحلم و الاستشهاد مع حسيبة بن بوعلي و علي لابوانت.

اليوم لا بطولة و لا رجولة و لا مواقف و لا شخصية، شباب طول و عرض و قد اشتعلت فيهم الرؤوس شيبا يبكون بحرقة على هزيمة نادي كرة القدم و يشعلون الشماريخ ابتهاجا بفوز هذا النادي و يرقصون رقص النساء، اليوم كتل لحمية و عظمية مضى عن خلقها من الزمن عقودا اربع و أكثر،

ما زال أصحابها حتى يصنعون لأنفسهم شخصية و يواجهون الناس يتعاطون الحبوب المهلوسة و لف سيجارة (زطلة)، و بعضهم يركب قارب الموت و يسجل فيديو تاركا عبارات مثل (راني خليتهالكم) و على رأي احدهم الذي علق على هؤلاء، ماذا تركتم يا انتم هل تركتم ميراثا لوالديكم،

أم تركتم ثروة أو علما ينتفع الناس به؟ كل ما تركتم ملابس داخلية قذرة تغسلها الام أو الاخت و ديون تذاكر الملاعب و لفافات السجائر يتحمل الوالد المثقل بعبء السنين تسديدها من معاشه الذي بالكاد يكفيه. مشكلة كبيرة بل مصيبة في بعض شبابنا الذين يرون في حمل كوب قهوة و (طابوري) و السير به في الشارع شخصية مميزة، و البون شاسع و لا يقاس بين أطفال في الثورة وشباب في القهوة.

محمد دلومي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: