التخطي إلى شريط الأدوات
مساهمات

مسرح المكفوفين..تجربة فريدة في الجزائر خاضها الكاتب والحكواتي . والراوي

تروى بقلم الكاتب والإعلامى :علاوة وهبى

المسرحي السنيمائى،نعم هو كل هؤلاء .إنه الصادق كبير.الذي له تجربة مع المكفوفين .إذ قام بإنجاز عروض مسرحية كل الممثلين فبها من المكفوفين .

بدأها بمسرحية غرفة الأصدقاء أنتجها مع مسرح سيدي بلعباس الجهوي وجرت أحداثها في غرفة مظلمة لأن كل من فيها من الممثلين مكفوف وكان علي المتفرج للعرض ان يضع نفسه في موضع المكفوف وهو يشاهد العرض في فضاء يلفه الظلام .

هذه التجربة الاولي من نوعها في المسرح في الجزائر أخرجت الصادق كبير من جو الحكواتي الفرد إلي جو الحكواتي الجماعة من كونه الراوي للحكاية إلي مخرج الحكاية .

وقد شجع نجاح التجربة المخرج وكذا مسرح سيدي بلعباس إلى خوض تجربة ثانية مع المكفوفين فكانت مسرحية الملك أوديب للكاتب العربي من مصر ورائد كتاب المسرحية في الوطن العربي توفيق الحكيم والجدير بان يذكر أن كل الذين مثلوا في هذا العمل لم يسبق لهم الوقوف علي ركح المسرح وقد جعلهم الصادق كبير يكتشفون لذة الوقوف علي الركح واكتشف هو ونحن معه مواهب هؤلاء في التمثيل العملين .

التجربتين غرفة الأصدقاء والملك اوديب لقيتا ترحيبا من المتفرج ومن الإعلام ونقاد المسرح وأشاد البعض بالتجربة الفريدة في الحركة المسرحية في الجزائر وكذا بالمواهب التي اكتشفها الصادق كبير بين المكفوفين .

وكم كانت فرحة هؤلاء كبيرة وهم يقفون في نهاية العرض لتحية الجمهور وقد بدت معالم فرحتهم على وجوههم وهم يسمعون تصفيقات القاعة لهم وكنا شهودا علي ذلك في عرض الملك اوديب علي ركح مسرح مدينة قسنطية كما لمسنا ذلك في أحاديث جانبية مع البعض منهم على هاش العرض.

تجربة فريدة قادها الصادق كبير ويؤسف أنها توقفت عند هذين العرضين ولم تتبعهما عروض وانتاجات أخري لا منه هو ولا من مخرج آخر . وكم يكون جميلا لو يعمد مخرجين آخرين إلي خوض هذه التجربة مع ممثلين مكفوفين ومع مسارح جهوية أخري غير مسرح سيدي بلعباس وإن كنا نتمنى ان يكرر هو نفسه كذلك هذه التجربة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: