التخطي إلى شريط الأدوات
الرئيسيقلم المسار

البحث عن ثقة

في زمن الجاهلية (الكحلاء) كان يمكن لشخص واحد ان يأخذ من الخزينة العمومية الفين مليار، و تمول البنوك شركة فلان الفلاني بأكثر من مائة و خمسين مليار لإنجاز مشروع كان من المفترض ان يبدأ في 2007 و يتم تسليمه في أواخر 2010 إلا أن التحقيقات الأخيرة كشفت ان أكثر من فلان و فلان تسلم الملايير لإنجاز المشاريع فطارت الملايير و بقيت المشاريع مخططات على ورق،

ويمكن ايضا في ذلك العهد لمسؤول ان يستفيد من ثلاث مائة مليار كهدايا من عند الاصحاب و الخلان بل و أهديت حتى الفيلات و الشقق لمسؤولين و شخصيات و هذا ليس أضغاث أحلام بل وقائع اقر بها أصحابها في المحاكمات الأخيرة.

في خضم تلك الملايير التي استفاد منها جماعة الحراش و لم يشبعوا و لم يكونوا يدرون حتى ما يفعلون بها، كان البسطاء يعيشون ب 18 الف دينار شهريا موزعة على طعام اسرهم و شرابهم و تنقلاتهم اليومية و علاجهم اما قضاء عطلهم فيستفيدون منها بالبحث عن عمل إضافي و رغم ذلك كان كهنة المعبد يحاولون إقناع الزوالية ان 18 الف دينار يقنعوهم انها كافية وافية وتكفي ملبس و مشرب العيال وامهم.

و لم يكن أحدا يبالي أو حتى يسأل كيف يعيش صاحب 18 الف دينار تسد حاجتهم و تزيد، اليوم كل ما يريده الناس هو عدالة اجتماعية و حفظ الحقوق و الكرامة حتى يعيشون في بلادهم برؤوس مرفوعة لكن ما يخيفهم حقا هو تجول بعض وجوه القرود التي يوجد في بطونهم التبن و ما يزالون يطوفون على المسؤوليات دون خشية من اشتعال النار فجأة كما حدث مع العمرين غول و عمارة بن يونس و الوزيرين الأولين عبد سلال و اويحي،

و مع صياد الجوائز التي وصلت إلى سبعة ملايير سنتيم و لد عباس و بعض ممن معه، و اللذين ابتلعوا الجمل بما حمل كطحكوت وحداد و لم يعقهم عظمه في الحلق و لا لحمه أمثال هؤلاء كلهم ما زال منهم من يتواجد على الساحة يمارس السياسة في حزب أو مسؤول كبير في مصلحة أو لص يدير أعمال تحت عنوان رجل أعمال، هؤلاء من يجعلون الشعب الجزائري يخشى كل شيء و لا يثق في أي شيء.

محمد دلومي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: