التخطي إلى شريط الأدوات
الرئيسيقلم المسار

الأمل

يجتاز الآلاف من التلاميذ شهادة البكالوريا و الأكيد أن هؤلاء الآلاف منهم عدد معتبر لن يلتحقوا بالجامعة بسبب رسوبهم في هذه الشهادة،

و مع الأسف بعض وسائل الإعلام تسميها شهادة مصيرية فتغرس في أذهان الناس و التلاميذ بأن نهاية العالم ستحدث في حالة الرسوب،

و دون شك الفوز بشهادة البكالوريا أمر جميل و يفتح الآفاق لكن الرسوب في الشهادة ليس خسارة كارثية كما يريد بعض الأولياء ان يقنعوا بها أبنائهم،

لدرجة اننا نسمع بمحاولات انتحار مع إعلان النتائج بسبب ضغط الأولياء و المجتمع. في دول كثيرة سواء نجح التلميذ أو رسب الأمر عادي فالناجح يتوجه إلى الجامعة و الراسب يتحول إلى نجاح آخر في أي مجال يمكن أن يفجر طاقاته فيه،

لذا على الوالدين أن يعوا جيدا مسؤوليتهم اتجاه أبناءهم و يأخذوا بأيديهم إلى النجاح سواء كان في الجامعة أو خارجها و لنا في قصص العظماء الكثير من العبر رغم أنهم فشلوا في الدراسة،

فلن نكون كلنا أطباء و خبراء طيران أو ما شابه، فإن لم نستطع أن نكون كذلك فيمكننا ان نكون إضافة للمجتمع في مجال آخر، و إن كان على العلم و الثقافة و البحث فإن هذه الشؤون تكون خارج أسوار الجامعة و المعاهد،

و من أراد الوعي و الثقافة فالأمر ليس ممنوعا بل يمكن لأي كان ان يكون صاحب ثقافة واسعة أكثر من الذين تخرجوا من الجامعة فيمكنك ان تكون صاحب حرفة و تناقش الناس وثقافتك التي اكتسبتها من تجاربك في الحياة و اطلاعك على ما تقرأه.

لذا لا تدفعوا اولادكم إلى الهلاك و تدمرون مواهبهم لمجرد أنهم رسبوا في البكالوريا أو لم يستطيعوا الوصول إلى الثانوية، و قبل أن تحفزوا اولادكم عن النجاح حفزوهم بالأمل، فوحده الامل يصنع الرجال و يصنع الابطال و يصنع شخصية البشر.

محمد دلومي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: