الرئيسيقلم المسار

وقف اطلاق النار بين تركيا و روسيا ..!!

الأسبوع الماضي و في أكبر القنوات العربية تم التطرق إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين تركيا و روسيا، لكن متى اندلعت الحرب بين موسكو و انقرة و كم عدد الضحايا من الجنود الروس و الجنود الأتراك؟ الحقيقة لا يوجد ضحايا و لا حرب في روسيا و تركيا،

لكن يوجد ضحايا و حرب في ليبيا التي تم الاتفاق فيها بين البلدين على وقف إطلاق النار.

نعم يا سادة الحرب تدور في ليبيا و الضحايا في ليبيا و القتلى في ليبيا و الخسارة في ليبيا و وقف إطلاق النار لا يتفق عليه الاخوة الأعداء في ليبيا بل تتفق عليه روسيا و تركيا،

و بالتالي فيمكن للمعارك ان تتجدد مرة أخرى بإرادة تركية او روسية و ليس بإرادة الليبيين. اللافت في هذه الحرب ان رحاها تدور في ليبيا و المعنيون بها خارج ليبيا،

لدرجة انه يمكن لأطراف خارجية الجلوس إلى طاولة المفاوضات و يقررون وقف إطلاق النار و ما على الليبيين الذين يقتلون بعضهم بعضا سوى تنفيذ وقف إطلاق النار حسب اتفاق الأطراف الخارجية أو الشروع في الاقتتال مرة أخرى اذا أرادت أطراف الحرب الأخرى ذلك، و النتيجة ان الذين يتحاربون و يتقاتلون في ليبيا لا يعلمون حتى لماذا يتقاتلون اصلا،

و كل حدود علمهم ان يوقفوا إطلاق النار اذا اتفقت الأطراف الخارجية على ذلك أو العكس ان اختلفت هذه الاطراف، و في المحصلة ان الذين يلبسون بزات عسكرية في ليبيا و يتحدثون باللهجة الليبية و يحملون بطاقة و جواز سفر و جنسية ليبية ابا عن جد هم أدوات حرب بين دول تقع خارج ليبيا،

و لو كان لأصحاب العقل عقل لفعلوا كما فعل المتقاتلون في رواندا حين علموا أنهم مجرد ديكة تتقاتل من أجل المصالح الفرنسية فقرروا العودة إلى العقل و ليس إلى باريس و وقف إطلاق النار بينهم و مراجعة حسابتهم و إخراج باريس من جدول ضربهم و طرحهم و النتيجة في أقل من عشرين سنة صارت رواندا سيدة نفسها و من أكبر الدول المتطورة في أفريقيا،

فمتى ينصت اشقاءنا في ليبيا إلى عقولهم و ليس إلى من يستعمل عقولهم لمصالحه الخاصة.. ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات