الرئيسيقلم المسار

البحث عن ضمير في السجن !

رغم الادلة التي واجه بها القاضي الوزير الأسبق للنقل و الأشغال العمومية عمار غول عن حجم الفساد و صفقات تحت الطاولة التي تمت، إلا أن المتهم حاول تغطية الشمس بالغربال،

و الأمر لا يتعلق به فقط بل باحمد اويحي و سلال و والي عنابة الذي استغرب منه القاضي و راح يضرب اخماسا على اسداس حين علم ان رجل الأعمال المسجون علي حداد وقع مع شريك أجنبي للدخول في انجاز مشروع يتعلق بشطر من الطريق السيار حتى قبل أن يحصل على المشروع ما يعني انه كان (فاريها) وضامنها،

الأغرب من كل هذا أن أغلبية المتهمين على رأسهم احمد اويحي تحدثوا على أنهم أدخلوا أموالا للخزينة العمومية و بالعملة الصعبة بينما الشعب كله كان يسمع اويحي على المباشر في شهوره الأخيرة في منصبه و هو يقول ان البلاد على حافة الإفلاس و ان (الموس وصل العظم)، و لا توجد أموال لدفع أجور العمال في الشهر القادم.

لا يوجد و لا مسؤول تاب لربه و هو في محنته و اعترف بالذنب و الجرم و اعتذر للخالق ثم الخلائق، الكل ينفي عنه التهم رغم ثبوتها و الكل يدعي أن ضميره مرتاح، و ما أصعب الضمير المرتاح الذي ضيع صاحبه شعبا و اهدر الملايير، ماذا لو أتيحت فرصة لأصحاب الضمائر المرتاحة هؤلاء و عادوا من جديد إلى مناصبهم،

أحمد اويحي في الوزارة الأولى و حداد لعالم الأعمال و الأموال و عمار غول لاشغال العمومية أو النقل و يعود هؤلاء كلهم لمهامهم في جائحة كورونا؟ لا اريد ان اجيب و اترك الإجابة لكل قارئ.

و علينا أن نقول هنا للذين ارتاحت ضمائرهم حين كانت الناس تفر عبر القوارب و الكثير منهم عظامهم ما تزال في البحر أو البر،

و حين كان جزء من الشعب يعيش معيشة الكلاب و أصحاب الضمائر المرتاحة لهم كلاب تعالج في الخارج و تاكل طعام الخارج و كما قال النائب سبيسيفيك القط مشمش و استوردوا له طعامه، لكل هؤلاء نقول ضميركم لم يكن يرتاح أو يتعذب يوما لانه لم يكن موجودا اصلا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات